أطلقت لجنة “مهرجانات البترون الدولية ” فعاليات النسخة العاشرة من “مهرجان البترون للأفلام المتوسطية القصيرة” (Batroun Mediterranean Film Festival) والنسخة الثالثة من معرض الصور الفوتوغرافية (Batroun Photo) برعاية وزيري الاعلام المحامي د. بول مرقص والسياحة لورا الخازن لحود، في حضور سفير الصين تشن تشواندونغ، النائبين جبران باسيل وجورج عطالله، محافظ الشمال إيمان الرافعي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات البترون روجيه يزبك، رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك وأعضاء المجلس البلدي، رئيس لجنة “مهرجانات البترون الدولية” المحامي سايد فياض والاعضاء، مخرجين، مصورين، فنانين لبنانيين وأجانب وحشد من أبناء المدينة ومدعوين.
بدأ الاحتفال بمحطة في مرفأ الصيادين وافتتح بالنشيد الوطني، فكلمة تقديم من الاعلامية يارا حرب، ثم القى المحامي فياض كلمة قال فيها: “أردنا ألا تمر المناسبة بشكل عادي هذه السنة، وكما تعلمون جميعا، قررنا تعليق مهرجانات البترون للصيف الحالي، إلا أن هذا التعليق اقتصر فقط على الحفلات الموسيقية. ونحن نعلم أن البترون تعد بحد ذاتها مهرجانا متواصلا على مدار السنة، يزخر بالنشاط والحيوية”.
وقال: “لقد علقنا الحفلات الفنية نظرا للظروف التي يمر بها وطننا، والبترون ليست مجرد مطاعم وسهرات وإقامة، بل هي مدينة تحتضن تراثا ثقافيا غنيا. ونؤكد أن موعدنا مع أصدقاء البترون في الصيف المقبل مع مهرجان ضخم بدأنا بالتحضير له. كما وضعنا روزنامة شهرية لنشاطات متواصلة نقيمها شهريا لتبقى البترون علامة مميزة على الساحة السياحية اللبنانية والعالمية. إن معرض (Batroun Photo) يطل في نسخته الثالثة، وهو مشروع مستمر سنويا وسيشهد المزيد من التطوير والتوسع”.
وأشار الى ان “مهرجان الافلام القصيرة المتوسطية اكتسب طابعا عالميا وأصبح حاضرا ضمن المهرجانات الدولية الخاصة بالأفلام القصيرة وذلك بفضل العمل القائم وفق أعلى المستويات العالمية”.
لحود
وألقت الوزيرة لحود كلمة قالت فيها: “هذه الليلة، ونحن نفتتح مهرجان البترون للأفلام المتوسطية القصيرة، أحب أن أشارككم قناعتي أن، صورة واحدة، أو مشهد قصير، أو حكاية مؤثرة، تجعلنا أحيانا نرى مكانا نعرفه منذ سنوات، وكأننا نكتشفه للمرة الأولى. هذه قوة الصورة والصوت. الفيلم يستطيع أن يأخذ شخصا لم يزر مدينة بعد، ويجعله يرغب في المجيء ويستطيع أن يعيد شخصا غاب عنها سنوات، لأن لقطة واحدة أعادت إليه رائحة شارع، أو صوت البحر، أو ذكرى صيف قديم. والأهم، أن الفيلم يحافظ على الرابط بين الناس وأرضهم”.
أضافت: “نحن في السياحة نتحدث كثيرا عن الوجهات والمواقع والفنادق والمهرجانات. لكن الأماكن تصبح جميلة فعلا من خلال الناس الذين يعيشون فيها، ويعملون فيها، ويحفظون قصصها، ويضيفون إليها كل يوم شيئا جديدا. لهذا السبب أحب فكرة هذا المهرجان، خصوصا في مدينة مثل البترون. هنا المادة البصرية موجودة في كل مكان: البحر، الحجر، الشوارع، الوجوه، المقاهي، الحياة اليومية. لكن القيمة الحقيقية تأتي عندما نجد من يجمع هذه العناصر بذكاء وحساسية، ويحولها من منظر جميل إلى قصة تبقى في الذاكرة. هذه هي أيضا إحدى أقوى أدوات الترويج السياحي اليوم”.
ختمت متمنية للمهرجان وللمصورين والمخرجين المشاركين كل النجاح، وقالت:”أتمنى أن نرى من خلال أعمالكم كل الجمال الذي يحمله بحرنا، بعيون جديدة، وأن نكتشف فيها لبنان بأبهى صورة وصوت”.
خباز
ثم شرح مدير المهرجان الدكتور خباز والمخرجة مانو نمور تفاصيل المهرجان بنسخته العاشرة التي تتضمن مجموعة من البرامج المتنوعة، في مقدمتها “برنامج الأطفال” الذي يقام للسنة الثانية بالتعاون مع مهرجان “كابريوليه” والمهرجان الدولي للأفلام القصيرة في “كليرمون فيران”، حيث حدد اليوم الجمعة لعرضين الأول عند الساعة 4:30 مساء للأطفال من عمر 4 إلى 8 سنوات، والثاني عند الساعة 6:00 مساء للفئة من 8 إلى 14 سنة.
وعلى صعيد دعم صناعة السينما، يواصل المهرجان للسنة الثالثة استضافة إقامة (Short TWEAKS Residency) بالتعاون مع (BMFF)، حيث يجتمع 5 مخرجين لمدة ثلاثة أيام في البترون لوضع اللمسات الأخيرة على نصوص أفلامهم بمرافقة الدكتور جوزيف حسني. كما تضمن المهرجان فعاليات موجهة للصناع والجمهور، مثل جلسات (Programmers in the Bar) التي تجمع مبرمجي المهرجانات اللبنانية والأجنبية بالمخرجين اللبنانيين لفتح آفاق التعاون، بالإضافة إلى نشاط تفاعلي يوم السبت عند الساعة 6:30 مساء لطباعة طباعة سينمائية على القمصان (Cinematagging your shirt).
وشكر كل من خباز ومانو اعضاء لجنة الحكم الممثلة اللبنانية نادين شلهوب، مدير “مهرجان عمان السينمائي الدولي” فادي سرياني ومدير “مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي” بديع مسعد الذين سيختارون أفضل فيلم لبناني وأفضل فيلم أجنبي بالاضافة الى فيلم يختاره الجمهور من 22 فيلمًا منها 8 أفلام لبنانية و14 فيلمًا أجنبيًا سيتم عرضها خلال المهرجان الذي يستمر حتى مساء الأحد حيث تختتم فعالياته عقب توزيع الجوائز بعرض الفيلم الروائي الطويل “عالم ساحر وحزين” (A Sad and Beautiful World) للمخرجة سيلين عريج.
تخلل افتتاح المهرجان عرض فيديو ملخص يستعرض أبرز محطات وذكريات الدورات التسع الماضية للمهرجان. كما تخلله تكريم أشخاص واكبوا انطلاقة المهرجان منذ 10 أعوام وقدموا من وقتهم وخبرتهم وحبهم للبترون على مدى السنوات العشر فتسلموا تذكارات لشعار المهرجان.
اختتم الاحتفال بعشاء في مطعم Bolero جمع نخبة من صناع السينما والمخرجين والمصورين اللبنانيين والأجانب في حضور الوزيرين مرقص ولحود.

