كشفت مصادر أميركية لقناة “الحدث” عن تحركات ترسم مسارين منفصلين للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن المفاوضات السياسية ستُعقد في روما، فيما قد تستضيف مدينة تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية المباحثات العسكرية.

وأوضحت المصادر أن السفير الأميركي في بيروت يقوم بدور الوسيط بين جميع الأطراف، وأنه طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تسليم تلة علي الطاهر إلى لبنان.

وبحسب المصادر، أبدت إسرائيل التزامها بالانسحاب الكامل من لبنان في حال حصولها على ضمانات تتعلق بأمن حدودها، لكنها ترفض في الوقت نفسه تنفيذ أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان قبل استكمال العمل في ما يُعرف بـ”المناطق النموذجية”.

وفي المقابل، أكد الجانب اللبناني للمسؤولين الأميركيين أنه يقوم بواجباته في هذه المناطق من دون مواكبة إعلامية، في وقت لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن الدولة التي يمكن أن تتولى مراقبة عمل الجيش اللبناني في الجنوب.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تطالب الدولة اللبنانية باتخاذ خطوات واضحة لمواجهة قدرات حزب الله، بالتزامن مع تقارير تتهم قيادة الجيش اللبناني بمحاباة الحزب.

كما نقلت المصادر عن الجانبين الأميركي والإسرائيلي قولهما إن الجيش اللبناني “لا يملك الإرادة لمواجهة حزب الله”، في إطار الضغوط المتزايدة المرتبطة بالترتيبات الأمنية المطلوبة في جنوب لبنان.

وفي مسار موازٍ، كشفت المصادر أن لبنان وإسرائيل يبحثان رسميًا مصير المفقودين اليهود منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما يضيف ملفًا حساسًا جديدًا إلى جدول المحادثات الجارية بوساطة أميركية.

وتأتي المطالبة الأميركية بتسليم تلة علي الطاهر بعدما تحولت هذه النقطة إلى أحد أبرز الملفات المطروحة ضمن النقاشات المتعلقة بمستقبل الانتشار العسكري في جنوب لبنان، وآلية تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات مراقبة الحدود.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version