دخل ملف التدقيق الجنائي في مصرف لبنان مرحلة تنفيذية جديدة، مع إطلاق المصرف رسميًا مهمة التدقيق التي تتولاها شركة “Alvarez & Marsal” في مجموعة من العمليات المرتبطة بموجوداته الأجنبية، على أن تشمل ملفات حساسة تعود إلى السنوات التي رافقت اندلاع الأزمة المالية.

وأعلن مصرف لبنان أنه عقد اجتماعًا مع فريق الشركة لمتابعة مراحل تنفيذ المهمة، بعدما كانت “Alvarez & Marsal” قد باشرت أعمالها رسميًا في 17 آب 2026، إثر فوزها بالمناقصة التي أُجريت وفق قانون الشراء العام وبمشاركة وزارتي المالية والعدل في اللجان المعنية.

وتغطي عملية التدقيق الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول 2019 حتى 31 كانون الأول 2023، وتشمل برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، إضافة إلى الاعتمادات المستندية المرتبطة باستيراد المحروقات.

وتهدف المهمة إلى تتبع مسار الأموال المرتبطة بهذه العمليات، والتدقيق في الآليات والإجراءات التي اعتمدت لتنفيذها، استنادًا إلى المستندات والبيانات والسجلات المتوافرة لدى الجهات الرسمية والمصرفية المعنية.

وأكد مصرف لبنان أنه يعمل على توفير كل المستندات المطلوبة وتسهيل مهمة فريق التدقيق، مشيرًا إلى تعاون وزارات الاقتصاد والطاقة والصحة والزراعة، إلى جانب المصارف التجارية والجهات الأخرى ذات الصلة.

وأوضح أن الهدف النهائي هو الوصول إلى نتائج مستقلة وموثقة تساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وتثبيت الحقوق المالية للمصرف المرتبطة بالأموال التي سُددت من موجوداته بالعملات الأجنبية، ولا سيما ضمن برامج الدعم.

وكانت هيئة الشراء العام قد أعلنت في أيار الماضي فوز “Alvarez & Marsal” بالمناقصة، بقيمة أساسية تبلغ 1.465 مليون دولار، فيما يمتد العقد من 17 آب 2026 حتى 16 شباط 2027.

ويعيد إطلاق هذه المهمة التدقيق الجنائي إلى صدارة المشهد المالي، في وقت لا تزال فيه كيفية استخدام الأموال والاحتياطات خلال سنوات الأزمة، وخصوصًا في ملفات الدعم والتحويلات والمحروقات، من أبرز القضايا التي تشغل المودعين والرأي العام اللبناني.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version