يستعيد لبنان اليوم مجموعة من قطع توابيت رصاصية مرتبطة بمدينة صور، بعدما عُثر عليها في كتالوجات مبيعات صادرة عن دار «آرتي بريميتيفو» المتخصصة في بيع القطع الأثرية، وفق ما أعلن وزير الثقافة غسان سلامة.
وأوضح سلامة أن لبنان سيتسلّم القطع من قنصل لبنان العام في نيويورك طلال ضاهر.
وقال في بيان إن «وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار، وفي إطار مهامها لحماية الإرث الثقافي والأثري اللبناني ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، تابعت موضوع القطع المهرّبة مع السلطات الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتحقّق استردادها».
ولفت إلى أن القطع تنفرد بخصائص فنية وزخرفية وتقنية تُعد نموذجية لورش صناعة توابيت الرصاص في مدينة صور، التي كانت من الورش النشطة والمنتجة على نطاق واسع خلال العصور القديمة.
وأشار إلى أن الألواح الرصاصية تتميز بزخارف متشابهة من النقوش البارزة، نُفذت بواسطة قوالب، ما يشير إلى احتمال إنتاجها خلال الفترة الزمنية نفسها، وربما في الورشة ذاتها.
وأوضح سلامة أن جميع القطع تتقاطع في خصائصها مع نماذج مكتشفة في مدفن روماني تحت الأرض في بلدة دبعال، الواقعة على مسافة نحو 14 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة صور، لافتًا إلى أن المدفن عُثر عليه بحالة سليمة.
واعتبر أن المسألة تكتسب أهمية خاصة، نظرًا إلى أن منطقة صور، التي تعرضت أخيرًا لأبشع عمليات التدمير، تُعد من المناطق الغنية بالمخزون الأثري، مؤكدًا أن جميع المؤشرات أظهرت أن قطع التوابيت عُثر عليها في منطقة صور خلال حفريات غير مشروعة.
وختم سلامة مشددًا على أن حماية الممتلكات الثقافية اللبنانية ومكافحة تهريبها والاتجار بها مسؤولية وطنية، وأن كل قطعة تُخرج من لبنان بصورة غير مشروعة تمثل خسارة للتراث الوطني.
وأكد أن وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار لن تتساهل في أداء مهامها، وستعمل على استعادة أي قطعة يثبت خروجها من لبنان بصورة غير قانونية.

