تستمع قاضية التحقيق في جبل لبنان، القاضية جويل عيسى الخوري، اليوم الأربعاء، إلى المدعى عليه جورج حنا ديب، بحضور وكيله القانوني، وإلى المدعية، زوجته شروق ظاهر، بحضور وكيلتها القانونية، وذلك في الملف الذي ادعت فيه النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان على جورج ديب، لإقدامه، في جبل لبنان وخارجه وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، على سرقة أموال ومجوهرات ومستندات ثبوتية وغيرها عائدة لزوجته المدعية شروق ظاهر، وعلى ضربها وإيذائها، وذلك بالجرائم المنصوص عليها في المواد 636 و257 و554 من قانون العقوبات.
وبحسب المحضر المنظم من قبل دورية غزير بتاريخ 30-7-2026، والمتضمن التحقيق في الشكوى المقدمة إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بتاريخ 28-7-2026، ادعت شروق محمد يوسف ظاهر على زوجها جورج حنا ديب، من مواليد عام 1986، سجل رقم 115 رحبة – عكار، بجرائم الإيذاء والاستيلاء على مبلغ مالي قدره نحو 100 ألف دولار أميركي، إضافة إلى الاستيلاء على أمتعة ومستندات شخصية ورسمية عائدة لها.
وتشمل المستندات، وفق الشكوى، بطاقات هوية وجوازات سفر لبنانية وكندية وفلسطينية وأوروبية، وبطاقات مصرفية، ورخصتي سوق لبنانية وكندية، وبطاقة صحية كندية، ودفتر تسجيل سيارة بداخله مستندات، فضلاً عن إخفائها واحتجازها وإساءة الأمانة والسرقة. وقد تم تعميم بلاغ بحث وتحر لمدة 10 أيام بحق المدعى عليه جورج ديب بتاريخ 5-8-2026.
وفي الساعة 11 من تاريخ 20-8-2026، حضرت المدعية شروق محمد يوسف ظاهر إلى مركز مفرزة جونية القضائية برفقة وكيلتها القانونية كارول وردة، وأفادت بأنها من مواليد 18-5-1989، لبنانية، سجل رقم 115 رحبة، ومتأهلة وتعمل في مجال صناعة المحتوى. وأكدت أنها تكرر وتؤيد مضمون عريضة الشكوى المقدمة لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد المدعى عليه جورج حنا ديب، بجرائم الإيذاء والاستيلاء على أموال ومصاغ ومستندات، واحتجازها، وإساءة الأمانة والسرقة.
وأوضحت أنها متأهلة من المدعى عليه منذ نحو 5 سنوات ولها منه ولدان، وأنه، بحسب إفادتها، كان طوال فترة زواجهما يتعرض لها بالضرب المبرح والإيذاء، ولا سيما أثناء حملها.
وأضافت أنه بتاريخ 13-7-2026 أقدم، بحسب أقوالها، على ضربها بعنف داخل منزلهما الزوجي في محلة فتقا، وأنها خضعت للمعاينة من قبل طبيب شرعي وأرفقت صورة عن التقرير، الذي أشار، وفق إفادتها، إلى وجود رضة قوية جداً مع احمرار وانسكاب تحت الجلد أسفل البطن، إضافة إلى رضة أسفل الظهر، وأن حالتها تستوجب التعطيل عن العمل مدة 6 أيام اعتباراً من 19-7-2026، مع التحفظ.
وأضافت شروق ظاهر أنها فقدت الوعي نتيجة الاعتداء عليها، وأن المدعى عليه اعتقد، بحسب قولها، أنها فارقت الحياة، فأقدم، مستغلاً ذلك، على سرقة مبلغ نقدي قدره نحو 100 ألف دولار أميركي كانت قد وضعته داخل خزنة في المنزل، إضافة إلى كامل مصاغها ومجوهراتها الخاصة.
كما اتهمته بالاستيلاء على كامل أوراقها الثبوتية، المتمثلة ببطاقات هوية وجوازات سفر لبنانية وكندية وفلسطينية وأوروبية، وبطاقات مصرفية، ورخصتي سوق لبنانية وكندية، وبطاقة صحية ودفتر تسجيل سيارة.
وأفادت بأنه، بعد تقديم الشكوى، تواصل المدعى عليه مع وكيلها القانوني وسلمه بطاقات هوية ودفتر تسجيل سيارة. كما قالت إنه استولى على السجلات الصحية الخاصة بالأولاد قبل أن يعيدها مع السائق نظراً إلى حاجتها إليها.
وأكدت أن جورج ديب كان، بحسب أقوالها، يتعرض لها بالضرب المبرح بصورة مستمرة، وأنه اعترف بذلك بصورة مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واتخذت صفة الادعاء الشخصي ضده بجرائم الضرب والإيذاء والاستيلاء على مستندات وسرقة أغراض من دون وجه حق، طالبة توقيفه ومجازاته قانوناً وإلزامه بإعادة كامل الأغراض والأوراق التي تتهمه بالاستيلاء عليها. كما أشارت إلى أن المدعى عليه تقدم بدعوى فسخ زواج أمام المراجع الروحية المختصة.
وبعد ذلك، انتقلت عناصر مفرزة جونية القضائية وتسلمت من مفرزة حلبا القضائية محضرها المؤرخ في 23-8-2026، والمتضمن توقيف جورج ديب في محلة رحبة. كما تسلمت الموقوف جورج حنا ديب وهاتفين من نوع “آيفون”، أحدهما أسود اللون، وتم سوقه إلى مركز المفرزة وتفتيشه تفتيشاً دقيقاً، من دون العثور معه على أي ممنوعات.
وحضر المحامي سيلا عيسى إلى المركز وأبرز توكيله القضائي المنظم لدى الكاتب العدل، بصفته وكيلاً عن المدعى عليه جورج ديب، وبوشر بالاستماع إلى إفادة الأخير بحضور وكيله.
وعرّف ديب عن نفسه بأنه جورج حنا ديب، من مواليد 17-6-1986، ومقيم في محلة رحبة، شارع الصرعة، ومتأهل وصاحب شركة، لبناني، سجل رقم 115 رحبة – عكار.
وبعد توضيح حقوقه المنصوص عليها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أفاد بأنه تم توقيفه في منزله من قبل مفرزة حلبا القضائية وإحضاره إلى مركز مفرزة جونية القضائية.
وبعد اطلاعه على الادعاء المقدم من زوجته شروق ظاهر ضده بجرائم الضرب والإيذاء والاستيلاء على الأموال والمصاغ والمستندات الشخصية والرسمية وإخفائها واحتجازها، إضافة إلى إساءة الأمانة والسرقة، صرح، من دون ضغط أو إكراه وبملء إرادته، بأنه متأهل من المدعية منذ نحو 4 سنوات وله منها أولاد.
وقال إن الخلافات بدأت بينهما منذ اليوم الأول لزواجهما، بعدما اكتشف، بحسب إفادته، أنها كانت متزوجة مرات عدة ولم تخبره بذلك، وإن المشكلات استمرت بصورة دائمة خلال سنوات زواجهما.
وأضاف أنه بتاريخ 16-7-2026 غادر المنزل وانتقل للعيش في رحبة لتفادي المشكلات بينهما، وترك أغراضه الخاصة في المنزل، وأن وكيلها القانوني سلمه، بعد نحو 5 أيام، بعض ملابسه التي كانت موجودة فيه.
وأشار إلى مبلغ مالي قدره 100 ألف دولار أميركي عبر حساب “باي بال”، نافياً أن يكون قد أخذ أي مصاغ أو مجوهرات أو مستندات رسمية عائدة لها أو أي شيء آخر.
كما أفاد بأنه بتاريخ 13-7-2026 غادر منزله الكائن في منطقة فتقا، ولم يقدم مطلقاً، بحسب قوله، على أخذ أي مبلغ مالي أو مصاغ أو مجوهرات أو مستندات رسمية. واعتبر أن ما صرحت به المدعية غير صحيح، وأنه افتراء وتجنٍّ.
وأضاف أن وكيله القانوني أرسل الموقع الجغرافي بهدف الحضور إلى محلة رحبة لتسليمه أغراضه، وأن المحامي حضر إلى رحبة بتاريخ 27-7-2026.
وفي مقابل ما ورد في إفادة زوجته، ادعى جورج ديب أن شروق أقدمت بتاريخ 13-7-2026 على إيذاء نفسها، ثم توجهت إلى طبيب شرعي بهدف معاينتها، وحصلت على تقرير يوصي بتعطيلها عن العمل مدة 6 أيام بسبب رضوض واحمرار.
وقال إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها، بحسب ادعائه، بإيذاء نفسها والتوجه إلى طبيب شرعي والاستحصال على تقرير بهدف إيذائه وابتزازه.
وأضاف أنه خلال عام 2023 أقدمت، بحسب قوله، على جرح يديها الاثنتين بواسطة سكين وحاولت الانتحار، كما أقدمت على طعنه بواسطة سكين في خاصرته اليسرى، وأن آثار الطعنة لا تزال ظاهرة حتى تاريخه.
وأبدى استعداده لتزويد المحققين بصور عما قال إنها أقدمت عليه، كما ادعى أنها ضربته على رأسه بواسطة آلة حادة، وأبرز مقطع فيديو قال إنه يظهر المدعية شروق ظاهر وهي تكسر أثاث المنزل وتحاول التعرض له بواسطة سكين مطبخ.
ونفى جورج ديب الاستيلاء على مصاغ زوجته ومجوهراتها، وقال إن جميع المصاغ والمجوهرات العائدة لها لا تزال بحوزتها، وإنها كانت قد نظمت في اليوم السابق حفلاً في محلة الكسليك وظهرت فيه، بحسب إفادته، وهي ترتدي مجوهراتها.
وأضاف أن المدعية باعت خاتماً من الألماس مقابل مبلغ قدره 10 آلاف دولار أميركي، مؤكداً أنه هو من اشترى هذه المجوهرات.
كما أفاد بأن منزله في محلة فتقا مزود بكاميرات مراقبة في جميع أجزائه، وأنه يمكن الاستحصال على التسجيلات العائدة لتاريخ 13-7-2026 خلال مغادرته المنزل، والتي قال إنها تظهر أنه لم يأخذ أي شيء لدى مغادرته.
وأضاف أنه عثر على بطاقات هوية عائدة لشروق ظاهر ودفتر تسجيل سيارة، وأن وكيله القانوني قام بتسليمها إلى محاميها.
وأفاد كذلك بأنه بتاريخ 15-7-2026 حضرت شروق ظاهر إلى منزله في رحبة وطلبت، بحسب قوله، حل الموضوع بينهما وإقامة علاقة جنسية وإنهاء جميع الخلافات. وأضاف أن حضورها وما دار بينهما تم تصويره في مقطع فيديو، متسائلاً كيف يكون قد أقدم على سرقة تلك المحتويات ثم تحضر إلى منزله بهدف حل الموضوع.
وادعى جورج ديب أن شروق ظاهر كانت متزوجة سابقاً 5 مرات، وأنها تقدمت، بحسب أقواله، بادعاءات ضد أزواجها السابقين بموضوع سرقة أموال ومجوهرات وأوراق ثبوتية. ونفى بصورة قاطعة أن يكون قد ضربها أو تعرض لها.
كما قال إن شروق ظاهر تقوم بشتمه وشتم جميع أفراد عائلته، بمن فيهم والدته، وادعى أنها تتعرض لأفراد العائلة وأنها تصبح عدوانية بعد تعاطيها مواد مخدرة، وأبدى استعداده لتزويد المحققين بمقطع فيديو قال إنه يظهر تعاطيها المخدرات.
وختم إفادته بالإشارة إلى أن هاتفاً خلوياً عائداً له، وجميع المستندات الرسمية العائدة للعقارات، وساعة يد، إضافة إلى ملفات قضائية وسندات ملكية، لا تزال موجودة في منزله في فتقا.

