بين الهجرة غير الشرعية وتبييض الأموال، ينسج المهربون شبكة من التعاملات المالية عبر شركات تعمل خارج نطاق القطاع المصرفي الرسمي، وتنشط حركة الأموال من خلالها على خط لبنان ـ سوريا ـ تركيا، في ظل تنامي المخاوف من استخدام هذه القنوات لتمويل عمليات التهريب وتحريك الأموال بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
وفي سياق الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة التهريب وتبييض الأموال وتجفيف مصادر تمويل شبكات التهريب، بدأت عمليات أمنية تستهدف عددًا من شركات ومحال تحويل الأموال التي تعمل بصورة غير شرعية، أي من دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة.
وأفاد مراسل “لبنان ديبايت” بأن قوة من القوة الضاربة في أمن الدولة تنفّذ مداهمات لعدد من محال تحويل الأموال في مدينة طرابلس، وذلك بناءً على إشارة القضاء المختص، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات التي يثبت أنها تعمل خارج الأطر النظامية.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن بعض هذه الشركات ينشط في تحويل الأموال بين لبنان وسوريا وتركيا، فيما يُشتبه في ارتباط بعضها بحركة أموال مرتبطة بعمليات تهريب، ولا سيما في أعقاب التطورات الأخيرة في سوريا، وما رافقها من حركة مالية واسعة عبر قنوات خارج النظام المصرفي الرسمي.
وتشمل المداهمات أكثر من محل في طرابلس، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على التحقق من طبيعة النشاط المالي لهذه الجهات ومصدر الأموال والجهات المستفيدة منها، على أن تُستكمل الإجراءات وفقًا لإشارة القضاء المختص.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد الرقابة على شركات تحويل الأموال غير المرخصة، في محاولة لقطع القنوات المالية التي قد تستفيد منها شبكات التهريب أو تُستخدم في عمليات تحويل أموال خارج الأطر القانونية.
وتستمر الإجراءات الأمنية في الأماكن المستهدفة.
