خاص موقع Jnews Lebanon
تتسارع التطورات الميدانية والديبلوماسية على الساحة اللبنانية، معززةً الانطباع بأن الجنوب يقف على أعتاب مرحلة التصعيد الأشد خطورة منذ أشهر. وفيما تتجه الأنظار نحو مرتفعات “علي الطاهر” الاستراتيجية، تتقاطع المعلومات حول ترتيبات ديبلوماسية وميدانية تُطهى على نار هادئة بين واشنطن وتل أبيب، بالتوازي مع كباش محتدم في أروقة الأمم المتحدة حول مستقبل قوات “اليونيفيل”.
علي الطاهر: معركة حاسمة تنتظر “توقيت الإشارة” الأميركية
أكدت مصادر لبنانية رفيعة متابعة للملف الميداني والديبلوماسي لـ JNews Lebanon، أن سيناريو المعركة الحاسمة في مرتفعات “علي الطاهر” لم يعد سوى مسألة وقت. وأشارت المصادر إلى أن حصول المواجهة الميدانية بات محكوماً بالتوافق على “ساعة الصفر” بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي، في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في فرض واقع جيو-عسكري جديد عبر عمليات التغيير غير المسبوقة في المناطق المحتلة وتفجير البنى التحتية.
تزامن ذلك مع حراك كواليس في مجلس الأمن الدولي؛ إذ كشفت المعطيات الديبلوماسية الخاصة بـ JNews أن غالبية أعضاء المجلس أبدوا دعماً صريحاً للطلب اللبناني الرسمي بالتمديد لولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، غير أن هذا الإجماع اصطدم بموقف متصلب من المندوب الأميركي الذي أبدى تحفظات واضحة تتماشى مع الضغوط الإسرائيلية لتقليص الدور الأممي أو تعديل قواعد الاشتباك.
عون يشدد على حصرية السلاح وبري يحذر من تفريغ الجنوب
سياسياً، وفيما يترقب الشارع اللبناني الكلمة المفصلية التي يلقيها عصر اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (بعد لقاء تشاوري جمعه بعشية المناسبة مع حليفه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط)، علمت JNews Lebanon أن بري سيركّز على حجم الكارثة التي تتشكل في الجنوب جراء الخروقات الإسرائيلية، معلناً رفضه المباشر للمفاوضات الثنائية ولـ “اتفاق الإطار” بعدما أجهضته تل أبيب عملياً، ومحذراً بشدة من خطورة تفريغ الجنوب من مظلة الأمم المتحدة وضرورة إيجاد بديل دولي تحت الراية الأممية حصراً.
في المقابل، استبق رئيس الجمهورية جوزف عون المناسبة بموقف سيادي بارز، مستذكراً مسيرة الإمام الصدر في رفض جعل الجنوب “منطقة منسية” أو ورقة تفاوض.
“إن لبنان تؤكد مجددًا التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة، تماماً كما كان يطمح الإمام الصدر لدولة تحمي أبناءها ولا تترك جنوبها وحيداً في مواجهة الخطر.”
— رئيس الجمهورية جوزف عون
واشنطن تصعّد: “حكومة لبنان هي المحاور الشرعي الوحيد”
على خط التماس الديبلوماسي الدولي، قرأت أوساط سياسية متابعة لـ JNews Lebanon البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بوصفه “إنذاراً استباقياً” يسبق التصعيد الإسرائيلي الميداني.
فقد جددت واشنطن مطالباتها لـ “حزب الله” بضرورة نزع سلاحه كاملاً لضمان أمن لبنان وسيادته، مؤكدة بشكل قاطع أن الحكومة اللبنانية هي “المحاور الشرعي الوحيد” المخوّل بالتفاوض حول مستقبل البلاد وإدارته ضمن الإطار الثلاثي الذي ترعاه الولايات المتحدة.
