نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيفاً شخصياً للرؤساء الأميركيين، وضع فيه نفسه وحيداً في المرتبة الأعلى تحت عنوان “الأعظم”، فيما وزّع عدداً من أسلافه على 5 مستويات أخرى، في قائمة أثارت تفاعلاً واسعاً بسبب اختياراتها وغياب أسماء بارزة عنها.
وجاء التصنيف الذي نشره ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” في 27 آب، ضمن مخطط هرمي يبدأ بفئة “الأعظم”، تليها “العظماء”، ثم “شبه العظماء”، و”المتوسطون”، و”دون المتوسط”، وصولاً إلى الفئة الأخيرة التي حملت تسمية “الفاشلين”.
ووضع ترامب نفسه، البالغ من العمر 80 عاماً، وحيداً في صدارة التصنيف ضمن فئة “الأعظم”، فيما أدرج في المرتبة التالية 6 رؤساء اعتبرهم من “العظماء”، هم أبراهام لينكولن، وجورج واشنطن، وفرانكلين روزفلت، وودرو ويلسون، وتوماس جيفرسون، وأندرو جاكسون.
أما فئة “شبه العظماء”، فضمت 4 رؤساء هم ثيودور روزفلت، وغروفر كليفلاند، وجون آدامز، وجيمس بولك.
ووضع ترامب 12 رئيساً في فئة “المتوسطين”، بينهم بيل كلينتون، وجون كوينسي آدامز، وجيمس مونرو، وجيمس ماديسون، وويليام تافت، وويليام ماكينلي، وهربرت هوفر.
وفي مرتبة “دون المتوسط”، أدرج ترامب 6 رؤساء، من بينهم كالفن كوليدج، وجون تايلر، وميلارد فيلمور، وزاكاري تايلور، وجيمس بوكانان وفرانكلين بيرس.
أما الفئة الأخيرة التي سمّاها “الفاشلين”، فضمت خصميه الديمقراطيين جو بايدن وباراك أوباما، إلى جانب جيمي كارتر، والرئيسين الجمهوريين يوليسيس غرانت ووارن هاردينغ.
ولفت التصنيف أيضاً بسبب غياب أسماء عدد من أبرز الرؤساء الأميركيين، من بينهم جون كينيدي، ورونالد ريغان، وريتشارد نيكسون، وهاري ترومان، وجيرالد فورد، ودوايت أيزنهاور، وليندون جونسون، إلى جانب جورج بوش الأب وجورج بوش الابن.
وجاء منشور ترامب بعد تداول مقطع من شبكة “سي إن إن” تناول استطلاعاً حديثاً أظهر أن 53% من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع اختاروا ترامب بوصفه الرئيس الجمهوري الذي يكنّون له أكبر قدر من الإعجاب، متقدماً على أسماء تاريخية في الحزب، بينها أبراهام لينكولن ورونالد ريغان.
ولا تُعد المقارنات بين ترامب وأسلافه جديدة في خطابه، إذ سبق له أن تحدث مراراً عن موقعه بين الرؤساء الأميركيين، كما استخدم خلال الأشهر الماضية صوراً مولّدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها إلى جانب عدد من الشخصيات الرئاسية والتاريخية.
وخلال ولايته الثانية، أنشأ ترامب في البيت الأبيض ما سُمّي “ممشى المشاهير الرئاسي”، الذي يضم صوراً لرؤساء الولايات المتحدة السابقين ولوحات تتناول فترات حكمهم.
وفي كانون الأول الماضي، أضاف ترامب تعليقات إلى عدد من تلك اللوحات، بينها انتقادات حادة لأوباما وبايدن، في انعكاس للخلاف السياسي الطويل الذي يجمعه بالرئيسين الديمقراطيين السابقين.
وجاء تصنيف ترامب الجديد ليعيد الجدل مجدداً حول الطريقة التي يقارن بها سجله الرئاسي بسجلات أسلافه، بعدما اختار هذه المرة وضع نفسه منفرداً على قمة القائمة، فوق جميع رؤساء الولايات المتحدة الذين أدرج أسماءهم في التصنيف.
