دعا النائب هاني قبيسي الدولة اللبنانية إلى وقف المفاوضات الجارية، معتبراً أنها “تذلّ لبنان” ولا تحقق أي نتيجة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تسجيل أي تقدّم ملموس على الأرض.
وجاء كلام قبيسي خلال لقاء سياسي أقيم في بلدة المعشوق لمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر، بحضور المسؤول التنظيمي لحركة أمل في إقليم جبل عامل علي إسماعيل، وعضو قيادة الإقليم علوان شرف الدين، إلى جانب أعضاء في الحركة ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية وممثلين عن فصائل فلسطينية وأحزاب لبنانية وفاعليات سياسية ودينية واجتماعية.
وقال قبيسي إن “إسرائيل تفعل ما تشاء”، داعياً إلى الحذر منها، ومعتبراً أنها “لم تقدم شيئاً حتى الآن لا على مستوى لبنان ولا على مستوى المنطقة ولا حتى على مستوى إيران”.
ورأى أن ما وصفه بسياسة “الغطرسة والهيمنة” يمتد إلى المنطقة ومواردها النفطية والغازية، وصولاً إلى بحر العرب والخليج العربي ومضيق هرمز، معتبراً أن هناك دولاً تسعى إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الموارد والممرات الاستراتيجية.
وتوقف قبيسي عند مسيرة الإمام موسى الصدر، مؤكداً أنه حمل قضية لبنان بكل مكوناته ورفض الانقسام الداخلي والطائفية، وتمسك بمفهوم لبنان كـ”وطن نهائي لجميع أبنائه”، إلى جانب دعوته إلى مواجهة إسرائيل وحماية الجنوب.
وقال إن الجنوب قدّم تضحيات كبيرة وخسر شهداء، لكنه لن يخضع للضغط الإسرائيلي، مضيفاً: “إن الاستسلام والخضوع والركون لما تقوم به إسرائيل وداعموها لا مكان له في جنوبنا، رغم كل الخسائر التي قُدّمت”.
وشدد على ضرورة وجود وعي سياسي ووحدة داخلية، معتبراً أن لبنان لا يستطيع مواجهة التحديات منفرداً، وأن الحفاظ على الاستقرار الداخلي والموقف الوطني الموحد يشكلان أساساً في هذه المرحلة.
وأشار قبيسي إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل، بحسب قوله، على تكريس الحوار بين الأطراف اللبنانية والحفاظ على الوحدة الوطنية، معتبراً أن الحوار بقي في مختلف المحطات وسيلة لمنع الانقسام الداخلي.
وفي موقف لافت، انتقد قبيسي المسار التفاوضي الذي تتولاه الدولة، قائلاً: “تركنا هامشاً لمفاوضات أرادت الدولة أن تجريها منفردة والنتيجة صفر”.
كما هاجم ما يُطرح بشأن “المناطق التجريبية”، معتبراً أنها “استهزاء بالدولة والجيش وكل اللبنانيين”، وأنها تعبّر، وفق وصفه، عن “استكبار واستعلاء على الدولة ووجودنا وبلدنا”.
وختم قبيسي بالقول: “علينا التمسك بالوحدة، وندعو الدولة اللبنانية إلى وقف المفاوضات التي تذلّ لبنان، لأن فيها استهزاء بكرامة الدولة”.
ويأتي موقف قبيسي في وقت تتواصل فيه الاتصالات المرتبطة بالوضع في الجنوب وآليات معالجة الملفات الميدانية العالقة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وطرح صيغ تتعلق بترتيبات ميدانية في بعض المناطق الجنوبية.

