نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً كشف فيه، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أميركية رفيعة المستوى، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّل “خلية متعددة المهام” داخل البيت الأبيض لإدارة مسارات الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، ضمن خطة تقوم على تشديد الحصار تدريجياً وملاحقة شبكات طهران المستخدمة للالتفاف على العقوبات وتسويق النفط وتحويل عائداته.
وبحسب المصادر، بدأت الخلية عملها بمتابعة مباشرة من ترامب، وتضم وزراء الحرب والخزانة والخارجية والطاقة، إلى جانب مسؤولين في البنتاغون وأجهزة الاستخبارات الأميركية.
ولا تقتصر مهمتها على تنفيذ العقوبات المعلنة، بل تشمل إعداد حزم إضافية تُفعّل وفق نتائج تقييم الإجراءات السابقة، بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري حاضراً ورفع الجاهزية الأميركية في محيط إيران ومضيق هرمز.
ad
ويأتي ذلك بعدما أعلن ترامب أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها في المياه الدولية بمضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة إيرانية جديدة لزرع الألغام ستواجه “برد عسكري مباشر ومنهجي”.
ووفق التقرير، تعتمد الخلية مسارين متوازيين: الأول اقتصادي يستهدف تشديد العقوبات وتفكيك شبكات الشركات الواجهة والبنوك والوسطاء المستخدمة لتحويل إيرادات النفط، والثاني عسكري يقوم على الحفاظ على الجاهزية الأميركية وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كذلك، تضمُّ الخلية فريقاً استخباراتياً يتولى رصد المؤشرات السياسية والاقتصادية داخل إيران وما وصفه مصدر أميركي بـ”نقاط الانهيار”، إضافة إلى متابعة حركة الملاحة ومسارات تهريب النفط. وتهدف هذه الآلية إلى ربط المعلومات الاستخباراتية مباشرة بالقرارات الاقتصادية والعسكرية وتعديل أدوات الضغط وفق التطورات.
وفي السياق نفسه، يركز مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “OFAC” التابع لوزارة الخزانة على شركات تجارة النفط والوسطاء ومالكي السفن ومستأجريها وشركات التأمين والخدمات البحرية المرتبطة بنقل النفط الإيراني، فضلاً عن تعقب الشركات الواجهة والمكاتب الوهمية المستخدمة لإخفاء البنية الحقيقية لـ”أسطول الظل” الإيراني.
ad
ونقل “إرم نيوز” عن الباحث فرهاد دزه يي قوله إن واشنطن أعدت عقوبات قاسية، وإن تأخير تنفيذ بعضها قد يكون تكتيكياً لإتاحة مزيد من الوقت لكشف الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري في دول آسيوية وعربية وأوروبية. وتوقع أن يبدأ الأثر التنفيذي الأوسع للعقوبات خلال فترة تتراوح بين 3 أيام وأسبوع.
وخلص التقرير إلى أن إدارة ترامب تتجه إلى التعامل مع الضغط على إيران باعتباره مساراً واحداً يجمع العقوبات والملاحقة المالية والعمل الاستخباراتي والجاهزية العسكرية، مع مراقبة انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل إيران بصورة مستمرة.

