أفاد مراسل «ليبانون ديبايت» أن بلدية طرابلس، عبر مصلحة الهندسة – دائرة المباني، وجّهت إنذاراً بالإخلاء إلى مالكي وشاغلي أحد المباني في منطقة الزاهرية – خان العسكر، بعد الكشف على وضعه الإنشائي، حيث تبيّن وجود أضرار ومشاكل تهدّد السلامة العامة وسلامة القاطنين.

وبحسب الإنذار الرسمي، فإن المبنى الواقع ضمن العقار رقم ٢١٦ في منطقة الزاهرية – خان العسكر يعاني من أضرار إنشائية، بينها مشاكل في السقف، وحاجة إلى تنفيذ أعمال ترميم وتدعيم وصيانة، إضافة إلى ضرورة معالجة أحد الأعمدة في الكراج بالطابق الأرضي وتدعيم حائط ملاصق، وفق ما ورد في تقرير دائرة الهندسة.

وأشار الإنذار إلى أن البلدية سبق أن طلبت من المالكين المبادرة إلى تنفيذ أعمال الترميم والتدعيم والصيانة اللازمة، إلا أن الأعمال المطلوبة لم تُنجز حتى تاريخه، فيما أظهرت المعاينة الهندسية استمرار وجود الخطر على المبنى وسلامة شاغليه والمارة.

وبناءً عليه، طلبت بلدية طرابلس إخلاء المبنى بصورة فورية، محذّرة من تحمّل المالكين كامل المسؤولية المدنية والجزائية في حال حصول أي خطر أو ضرر يلحق بالأشخاص أو بالسلامة العامة.

ويأتي هذا الإنذار في وقت لم تطوَ بعد صفحة كارثة انهيار مبنى باب التبانة، التي هزّت طرابلس في شباط الماضي، بعدما أسفر الانهيار، وفق الحصيلة النهائية لوزارة الصحة، عن سقوط 13 ضحية وإصابة 8 أشخاص.

وبعد الكارثة، شهدت طرابلس تحركات شعبية وعمليات إخلاء لعدد من الأبنية القديمة، وسط تحذيرات من وجود مبانٍ أخرى مهددة، فيما تحوّل ملف الأبنية المتصدعة إلى قضية ضاغطة على البلدية والجهات المعنية.

واليوم، ومع صدور إنذار جديد بالإخلاء في الزاهرية، يعود السؤال بقوة إلى الواجهة: هل تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع كارثة جديدة، أم يبقى التعامل مع الأبنية الخطرة بعد انهيارها وسقوط الضحايا؟

ففي طرابلس، لم يعد خطر الأبنية المتصدعة مجرد تحذير هندسي على ورق، بعدما أثبتت كارثة التبانة أن أي تأخير في معالجة الخطر قد تكون كلفته أرواحاً بشرية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version