مع اقتراب انطلاق العام الجامعي، عاد ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية إلى الواجهة بعد أسابيع من الاعتصامات والتحركات الاحتجاجية، وصولًا إلى التلويح بالإضراب وتعطيل انطلاقة العام الدراسي في حال عدم إدراج الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء والسير به نحو الإقرار، وفي ظل هذا التصعيد، جاء لقاء لجنة المتابعة مع رئيس الحكومة نواف سلام ليعيد فتح باب الحل، بعدما أبدى استعدادًا لإدراج الملف على جدول الأعمال، وسط ترقب لما ستؤول إليه جلسات الحكومة المقبلة.

وأوضح عضو لجنة المتابعة للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد شكرأن اللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام حمل أجواء إيجابية، مشيرًا إلى أن سلام أبدى حرصًا واضحًا على الجامعة اللبنانية وعلى واقع التعليم العالي في لبنان، وأن النقاش معه تركز على ضرورة إدراج ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين على جدول أعمال مجلس الوزراء.

وقال إن المعطيات التي كانت متوافرة تشير إلى أن الملف كان من المقرر ألا يُدرج على جدول أعمال الحكومة في أيلول، إلا أن النقاش مع رئيس الحكومة أفضى إلى وعد بإدراجه، إما في جلسة 3 أيلول أو في جلسة 10 منه، باعتبار أن هذين الموعدين هما الجلستان المحددتان لمجلس الوزراء في تلك الفترة.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة أكد أن الملف سيدرج على جدول الأعمال، لافتًا إلى أن هذا الأمر يشكل خطوة إيجابية، وإن كان إدراج الملف لا يعني حسمه أو إقراره داخل مجلس الوزراء، إذ تبقى إمكانية حصول اعتراضات أو ملاحظات من بعض القوى السياسية في الحكومة قائمة.

ونفى أن يكون قد جرى التطرق خلال اللقاء إلى وجود عقدة مذهبية تحول دون إقرار الملف، مؤكدًا أن النقاش لم يدخل في هذا الجانب، كما أوضح أنه حتى في الموضوع المالي لم يعتبره الرئيس عائقًا أساسيًا، إذ أُبلغ الوفد بأن ملف التفرغ يُعد من الملفات السهلة نسبيًا مقارنة بملفات أخرى تحتاج إلى دعم ومعالجة أكبر.

وأضاف أن الأساتذة لم يحصلوا على تأكيد بأن الملف حُسم نهائيًا، لكنهم استشفوا من كلام رئيس الحكومة أن هناك توجهًا لإدراجه على جدول الأعمال، وهو ما يعتبرونه خطوة ضرورية باتجاه معالجة القضية.

وفي هذا السياق، دعا الدكتور شكر القوى السياسية المشاركة في الحكومة إلى أن تكون “عاملًا مساعدًا ومسهلًا” لإقرار الملف، لا عاملًا معرقلًا، مشددًا على أن الجامعة اللبنانية لم تعد تحتمل استمرار تجاهل ملفاتها، وفي مقدمتها ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين.

وحذّر من أن استمرار عدم معالجة الملف قد ينعكس على انطلاقة العام الجامعي، ولا سيما أن الأساتذة المتعاقدين أعلنوا الإضراب مع بداية العام، معتبرًا أن “من غير المستحسن أن تبدأ الجامعة اللبنانية عامها الجامعي بإضراب”، خصوصًا في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلاب الذين لم يتمكنوا من التسجيل في الجامعة اللبنانية هذا العام.

وأوضح أن الملف المطروح يتعلق بإقرار تفرغ الأساتذة بالأسماء وعلى دفعات، وفق القرار الصادر في 16 شباط 2026، رقم 17، مشيرًا إلى أن المطلوب هو استكمال المسار المتعلق بهذا الملف داخل مجلس الوزراء.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version