خاص موقع Jnews Lebanon
مرتفع علي الطاهر وسيناريو التوسع نحو إقليم التفاح
تكشف القراءة الميدانية أن التردد في إعطاء الإشارة الخضراء للهجوم المباشر على مرتفع علي الطاهر يعود إلى حسابات دقيقة ومخاطر عالية تحيط بالعملية:
- المحاذير التكتيكية: القصف الشديد يهدف إلى تفكيك التحصينات، لكن اقتحام المرتفع سيعني مواجهة حتمية ومباشرة.
- توسيع النطاق: تشير التقديرات إلى أنه في حال حسم السيطرة على علي الطاهر، لن تتوقف العمليات هناك؛ إذ يسعى الميدان للاندفاع فوراً نحو مناطق نفوذ وقواعد “حزب الله” في إقليم التفاح.
- الوساطات الجارية: تتوازى التحركات الميدانية مع مقترح أميركي يقوده الجندي والمسؤول الأميركي جوزيف كليرفيلد، يستهدف نقل الإشراف على منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، في مقابل إخلائها أو التراجع عن مواقع ذات أهمية موازية مثل الخيام لتفادي انفجار شامل.
الداخل اللبناني.. تثبيت معادلة “الدولة والجيش”
على الضفة الداخلية، حملت الزيارة المشتركة لرئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى ثكنة بنوا بركات في صور رسائل سياسية وأمنية حازمة:
- إنهاء التباين: شكلت الجولة الميدانية إعلاناً صريحاً عن طي صفحة الخلاف الأخير الذي شهدته الجلسات الحكومية، مع الحفاظ على وحدة القرار التنفيذي.
- حصرية السلاح: شددت مواقف سلام ومنسى ونائب رئيس الحكومة طارق متري على أن السيادة الوطنية تقتضي وجود جيش واحد ودولة واحدة تملك قرار الحرب والسلم، مؤكدين رفض أي تدخلات خارجية تمس بشرعية المؤسسات.
- المفاوضات: تتمسك الحكومة باتفاق الإطار والانسحاب الكامل، مع السعي لترسيخ الأمن أمنياً واقتصادياً لخدمة أبناء الجنوب.
الضغوط الخارجية والتجاذبات الدولية
- الدبلوماسية الرئاسية: يواصل رئيس الجمهورية جوزيف عون حراكه الدولي من روما بالضغط لتطبيق الاتفاقات وتحديد أطر مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، في حين يترقب الجميع المباحثات السعودية-الفرنسية في باريس لمعرفة التوجهات الإقليمية.
- سلاح العقوبات والرد: تسعى واشنطن للضغط من خلال تجفيف شبكات التمويل وإعادة التضييق على خطوط الإمداد، وهو ما يعتبره “حزب الله” محاولة لفرض وصاية واستهداف لعناصر قوته في خضم المواجهة الحالية.
تشير القراءة الشاملة لهذه المعطيات إلى أن الجنوب المقبِل على استحقاقات متسارعة يعيش سباقاً محموماً بين خيار التهدئة عبر المقترحات العسكرية والأمنية، وبين سيناريو الانزلاق نحو مواجهة أوسع تتجاوز علي الطاهر لتصل إلى عمق إقليم التفاح.

