كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن الضربة التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، مشيرة إلى تباين بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والمستوى السياسي بشأن الإعلان عن العملية، وسط مخاوف من أن تؤدي التصريحات العلنية ضد تركيا إلى تصعيد غير ضروري مع أنقرة.

وذكرت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية أن المعلومات الاستخباراتية التي قادت إلى تنفيذ الضربة جُمعت خلال الأسابيع القليلة الماضية، قبل إحالتها إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.

وبحسب القناة، عرض زامير المعلومات على المستوى السياسي وتمكن من إقناعه بالموافقة على تنفيذ الضربة ضد المطار العسكري الواقع شرقي إدلب.

إلا أن الخلاف برز بعد تنفيذ العملية، إذ أفاد التقرير بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تكن راضية عن التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقب الضربة.

ووفقاً للقناة، كانت المؤسسة الأمنية تفضّل إبقاء العملية سرية وعدم الكشف عن تفاصيلها، على عكس النهج الذي اتبعه نتنياهو وكاتس عبر الحديث عنها علناً.

ولم يكشف التقرير طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت أو الأهداف المحددة التي دفعت الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مطار أبو الظهور.

وفي السياق نفسه، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية أبدت قلقها من التصريحات العلنية التي أطلقها نتنياهو وكاتس ضد تركيا، محذرة من أنها قد تقود إلى تصعيد غير ضروري مع أنقرة، في ظل التوتر المرتبط بالتحركات التركية داخل سوريا.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، تستعد إسرائيل لاحتمال مواصلة التحرك ضد ما تصفه بـ”المحاولات التركية لتشديد قبضتها على سوريا”، في وقت يظهر فيه تباين بين المستويين السياسي والعسكري بشأن كيفية إدارة العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وطريقة الإعلان عنها.

وكانت إسرائيل قد أعلنت مسؤوليتها عن الضربة على قاعدة أبو الظهور، وقالت إن العملية جاءت على خلفية ما تعتبره محاولة لنشر قوات تركية في القاعدة، فيما أشار مكتب نتنياهو إلى أن إسرائيل سبق أن حذرت دمشق من خطوة كهذه.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإسرائيلي–التركي بشأن سوريا، إذ حذّر المبعوث الأميركي توم باراك من أن ضربة أبو الظهور كانت تنطوي على خطر تحول سريع إلى مواجهة عسكرية مباشرة

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version