خاص موقع Jnews Lebanon

تتسارع الحركة الديبلوماسية الخارجية بالتوازي مع حشد الميدان الجنوبي، حيث تجد الجبهة اللبنانية نفسها أمام أسبوعين شديدي الحساسية يُحددان مسار الجنوب والمنطقة ككل. وبحسب معطيات ومصادر خاصة حصل عليها موقع JNews Lebanon، فإن الساعات الماضية شهدت اتصالات عالية المستوى تقودها عواصم القرار لتجنب سيناريو الانفجار الكبير، وسط خشية حقيقية من معركة حسم السيطرة على مرتفع علي الطاهر، والتي باتت تُقرأ ديبلوماسياً كـ “نقطة ارتكاز” لمعادلة المنطقة بأسرها.

شبكة أمان ديبلوماسية: تحرك الرئيس عون بين الفاتيكان وروما

تؤكد مصادر ديبلوماسية خاصة لـ JNews Lebanon أن التحرك الفوري والمكثف الذي يقوم به رئيس الجمهورية جوزف عون حالياً في الفاتيكان وروما، إلى جانب الاتصالات المفتوحة مع واشنطن، لا يقتصر فقط على الجانب البروتوكولي، بل يهدف إلى بناء “شبكة أمان واسعة” تسابق انفجار المخاوف من الفراغ الذي قد يخلفه انتهاء انتداب قوة “اليونيفيل” الأممية في الجنوب.

وتُشير معطياتنا إلى أن الاتصالات الجارية تسعى لتوفير بدائل عملانية تمنع تدهور الأمور عند الخط الأزرق، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الانتخابية المحتدمة داخل إسرائيل وتصاعد وتيرة المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.

 

الضغط الأميركي يكبح توسيع الحرب.. وعلي الطاهر “ترمومتر” الصراع

في السياق ذاته، كشفت مصادر فرنسية أن امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة على نطاق شامل مع “حزب الله” في الوقت الراهن يعود بشكل مباشر إلى ضغط أميركي حاسم على الحكومة الإسرائيلية لمنع تفجير الجبهة بشكل واسع.

وتؤكد المصادر الفرنسية أن حالة من “عدم اليقين” تسود المشهد الجنوبي، مشيرة إلى أن معركة “علي الطاهر” ستكون نقطة التحول الرئيسية وفق السيناريوهين التاليين:

  • في حال التوصل إلى توافق أميركي – إيراني: سينعكس ذلك حكماً بتراجعات ميدانية وإعادة تموضع لحزب الله في منطقة علي الطاهر ضمن ترتيبات أمنية محددة.
  • في حال استمرار التصعيد الإقليمي: ومع اشتداد الحرب الاقتصادية الأميركية على إيران، فإن احتمالات اتساع المواجهة الإسرائيلية لتشمل كافة الأراضي اللبنانية تبقى قائمة وبقوة.

مؤتمر دعم الجيش: اجتماع تحضيري في 17 أيلول بمشاركة 15 دولة

على خط المبادرات الدولية لتمكين المؤسسة العسكرية، علمت JNews Lebanon أن التحضيرات الفرنسية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بلغت مرحلة متقدمة جداً.

ومن المقرر أن يُعقد اجتماع تحضيري رفيع المستوى في 17 أيلول المقبل بحضور رؤساء أركان 15 دولة، في مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية والدول الـ15 التي أبدت موافقتها الرسمية على المشاركة. ويهدف هذا الاجتماع للتمهيد للمؤتمر الموسع لدعم الجيش (الذي كان مقترراً في 5 آذار الماضي وتم تأجيله)، على أن يتم تحديد موعده النهائي فور انتهاء أعمال اللقاء التحضيري وتحديد احتياجات انتشار الجيش في الجنوب.

معادلة الحسم الديبلوماسي والميداني

تُحدد الدائرة السياسية في JNews Lebanon ثلاثة عوامل حاسمة تحكم الأسابيع المقبلة:

  • الفرملة الأميركية: الضغوط المباشرة من واشنطن على تل أبيب تُشكل المانع الوحيد حتى اللحظة لعدم تحول عمليات علي الطاهر إلى حرب شاملة.
  • الغطاء الدولي المباشر: حراك بكركي والفاتيكان ورئاسة الجمهورية يهدف لضمان التمديد لليونيفيل أو إيجاد صيغة دولية بديلة لمنع الانكشاف الأمني.
  • جاهزية الجيش: مؤتمر باريس في 17 أيلول يُشكل حجر الزاوية لإعادة توزيع القوة العسكرية الشرعية جنوب الليطاني.

“مصدر ديبلوماسي خاص لـ JNews: تشكل معركة علي الطاهر الصندوق الأسود للتفاهمات الإقليمية؛ فإما أن تكون مدخلاً لتسوية أمنية واسعة برعاية واشنطن، أو شرارة لمواجهة لا تفضلها العواصم الكبرى حالياً.”

يقف الجنوب اللبناني بين مسارين لا ثالث لهما: إما نجاح المساعي الديبلوماسية التي يقودها الرئيس عون بدعم فرنسي وأوروبي للجم التصعيد وتثبيت المظلة الدولية، أو الذهاب نحو معركة “علي الطاهر” التي قد تشكل شعلة المواجهة الكبرى بحسب موازين القوى الإقليمية.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version