لم يكن يوم أمس عادياً على الساحة الأمنية في الشمال، إذ بدأت الأحداث بمطاردة مسلّحة في طرابلس انتهت بمقتل الشاب عمر الشعراوي، قبل أن تتوسّع الملاحقات الأمنية من المدينة إلى عكّار والكورة، وصولاً إلى توقيف المشتبه به وضبط أسلحة وعتاد عسكري.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن طريق نزلة المنار في طرابلس شهد أمس مشهداً أشبه بمطاردة بوليسية، بعدما طاردت سيارة داكنة الزجاج دراجة نارية كان يستقلها الشعراوي، قبل أن يترجّل أحد الأشخاص من السيارة ويطلق النار باتجاهه، مصيباً إياه بطلق ناري في منطقة العنق.
وعلى الفور، حضر جهاز الطوارئ والإغاثة ونقل الشعراوي إلى مستشفى دار الشفاء في أبي سمراء، حيث أُدخل بحالة حرجة للغاية، إلا أن إصابته البالغة أدّت إلى تدهور حالته، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجروحه.
وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، استنفرت الأجهزة الأمنية عقب الحادثة، وبدأت عمليات البحث والملاحقة لتحديد هوية مطلق النار وتوقيفه، فيما نفّذت وحدات من الجيش سلسلة مداهمات في منطقة الضم والفرز في طرابلس.
ولم تتوقف الملاحقات عند حدود طرابلس، إذ تمكّنت قوة من مخابرات الجيش اللبناني، أمس، من توقيف المدعو م. الكردي قرب الحدود اللبنانية – السورية في عكّار، للاشتباه بضلوعه في جريمة قتل الشعراوي.
وفي تطوّر أمني متصل، أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن وحدات من الجيش نفّذت مداهمة في منزل عائلة الكردي في منطقة ضهر العين – الكورة، حيث جرى ضبط سيارة رباعية الدفع عائدة لوالده، قبل حجزها لمخالفتها قانون السير.
كما داهمت الدورية، بمؤازرة مخابرات الجيش، بورة حجر وسيراميك عائدة لوالد الكردي في المنطقة نفسها، حيث تمكّنت من ضبط أسلحة حربية وعتاد عسكري داخل الموقع.
وتتواصل التحقيقات بإشراف الجهات المختصة لكشف كامل ملابسات الجريمة، وتحديد دور كل من يشتبه بتورطه فيها، إلى جانب التحقق من مصدر الأسلحة والعتاد المضبوط والجهة التي تعود إليها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وهكذا، تحوّلت حادثة بدأت بمطاردة وإطلاق نار في أحد شوارع طرابلس إلى سلسلة ملاحقات ومداهمات أمنية امتدّت خلال ساعات إلى عكّار والكورة، فيما تبقى التحقيقات مفتوحة لكشف كامل خيوط الجريمة.

