أفادت مصادر خاصة لـ”ليبانون ديبايت” بأن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت، قبل أيام، المدعو “ع. ك.”، الذي يعمل ناطوراً في مزرعة تعود إلى أحمد طراد في بلدة تلبيرة بسهل عكّار، في إطار تحقيقات أمنية تتعلق باتصالات رُصدت على هاتفه.
وبحسب المعلومات، عثرت شعبة المعلومات خلال التحقيق على محادثات بين الموقوف وضابط منشق عن الجيش السوري، ما دفع القوة الضاربة في الشعبة إلى تنفيذ مداهمة أمنية واسعة داخل مشروع «طراد» في البلدة، وسط انتشار أمني كثيف وتطويق لمداخل المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن القوة الأمنية دخلت المشروع، وهو عبارة عن بستان للحمضيات تتوسطه غرفة مخصّصة للناطور، وعمدت إلى تفتيش الموقع بدقة، مستعينة بالكلاب البوليسية، فيما مُنع المواطنون من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها طوال فترة تنفيذ العملية.
ووفق المصادر، قُدّر عدد العناصر المشاركين في الانتشار الأمني بأكثر من 170 عنصراً، في مؤشر إلى حجم العملية والإجراءات التي رافقتها.
وخلال المداهمة، أوقفت القوى الأمنية عدداً من الأشخاص الذين كانوا موجودين داخل المشروع بهدف التحقيق معهم، قبل أن يُطلق سراح بعضهم لاحقاً، فيما أفادت المعلومات باستمرار توقيف شخصين، أحدهما لبناني والآخر سوري، إضافة إلى ضبط بندقيتين حربيتين في الموقع.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها “ليبانون ديبايت”، ترجّح المصادر، استناداً إلى إفادات قيد التدقيق في التحقيق، أن يكون الموقوف قد استعان بعدد من الضباط السوريين الذين خدموا سابقاً في عهد نظام بشار الأسد للعمل داخل المزرعة.
إلا أن هذه المعطيات لا تزال في إطار التحقيقات والترجيحات الأمنية، ولم يصدر حتى الآن ما يحسم طبيعة أدوار هؤلاء الأشخاص أو وجود أي نشاط غير قانوني مرتبط بهم.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف طبيعة الاتصالات والعلاقات التي كانت قائمة بين الموقوف والأشخاص المرتبطين به، والتحقق من خلفيات وجود بعض الأشخاص داخل المشروع، وما إذا كانت هناك أي صلات أو نشاطات أخرى تستدعي المتابعة.
وتأتي هذه التطورات عقب المداهمة الواسعة التي شهدها مشروع «طراد» في تلبيرة، والتي استدعت، بحسب المعلومات، انتقال قوة من شعبة المعلومات من بيروت إلى عكّار، قبل طلب المؤازرة واستقدام تعزيزات إضافية إلى المنطقة، في عملية لافتة من حيث حجم القوة المشاركة وطبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة.
ويقع مشروع «طراد» على طريق تلبيرة – الحيصة، وهو بستان للحمضيات يعود إلى أحمد طراد، وهو مغترب لبناني يحمل الجنسية الكندية.
