كشفت وثائق قضائية أن هيو هيفنر، مؤسس مجلة “بلاي بوي”، أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي عدة مرات عام 2005 بشأن جيفري إبستين، على خلفية اتهام إحدى عارضات المجلة له بالاغتصاب.

وبحسب دعوى قضائية رفعها 32 من ضحايا إبستين ضد الحكومة الأميركية، فإن أودرا لين كريستيانسن، التي كانت ملكة جمال تشرين الأول لعام 2003، لجأت إلى هيفنر طلبًا للمساعدة عندما كانت تبلغ 23 عامًا وتقيم في قصره في بيفرلي هيلز.

وتشير الدعوى إلى أن هيفنر استجاب لطلبها وأجرى اتصالات متكررة بمكتب التحقيقات الفيدرالي، في محاولة لدفع الوكالة إلى فتح تحقيق جدي في الاتهامات.

وقالت كريستيانسن إنها تعرضت للاعتداء من قبل إبستين، مضيفة أنها سُلّمت أيضًا إلى ستانلي هو، قطب الكازينوهات في ماكاو المعروف بـ”عراب المقامرة” في الصين، والذي توفي عام 2020.

وطلبت كريستيانسن من هيفنر التدخل نيابة عنها، لثقتها بعلاقاته الواسعة في أوساط إنفاذ القانون وقدرته على جعل قضيتها تؤخذ على محمل الجد.

وجاء في الشكوى أن “السيد هيفنر اتصل بمكتب التحقيقات الفيدرالي مرارًا نيابة عن السيدة كريستيانسن للإبلاغ عن جيفري إبستين”.

وتندرج هذه التفاصيل ضمن دعوى معدلة رُفعت في أيار الماضي أمام المحكمة الفيدرالية في جنوب فلوريدا، ويتهم فيها ضحايا إبستين مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتغاضي عن بلاغات متعددة بشأن انتهاكات جنسية منسوبة إليه، يعود بعضها إلى عام 1996.

وأفادت كريستيانسن بأنها تعرفت إلى إبستين عن طريق عملائها، فيما تشير الوثائق إلى أنه أبدى رغبته في لقائها بعد نشر صورها في المجلة.

وعلّق جوردان ميرسون، محامي الضحايا، على القضية بالقول إن محاولة المكتب التهرب من المساءلة عبر حجج إجرائية، بعد فشله في التحقيق مع إبستين لأكثر من 20 عامًا، يجب أن تثير القلق، متسائلًا عن كيفية تصحيح الأخطاء من دون الاعتراف بها.

ولم يتواصل المحققون الفيدراليون مع كريستيانسن، البالغة اليوم 46 عامًا، إلا في تشرين الأول 2020، أي بعد وفاة إبستين، للاستفسار عن المعلومات التي كانت قد أدلت بها قبل 15 عامًا.

وأخبرت المحققين حينها أن وسطاء عرّفوها إلى إبستين، الذي طلب لقاءها بعد ظهورها عارية في مجلة “بلاي بوي”.

وفي سياق متصل، أشارت ملفات لوزارة العدل الأميركية صدرت العام الماضي إلى أن إبستين وصف صديقه الملياردير ستانلي هو، في رسالة إلكترونية، بأنه “أغنى رجل في هونغ كونغ”، مضيفًا أنه “يمتلك معظم ماكاو”، ووصفه بـ”زعيم المافيا الصينية”.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حاول في حزيران الماضي إسقاط الدعوى، بحجة أنه “غير ملزم بالتحقيق في كل شكوى ترد إليه”، إلا أن القضية لا تزال قيد النظر أمام القضاء، فيما لم يصدر عن الوكالة تعليق رسمي بشأن بلاغات هيفنر.

وكانت الصحافية جولي براون قد كشفت للمرة الأولى تفاصيل الدعوى المعدلة عبر منصة “سابستاك”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version