ذكر موقع “The washington examiner”، أنّه “في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2023، حذّر الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي من أن “دماء المظلومين لن تُنسى، وأن حبال المذنبين ستسوقهم إلى العدالة”. وبعد مرور ثلاث سنوات، تتجه أنظار وسائل الإعلام نحو استخدام الرئيس الأميركيّ شاحنة لتقديم الطعام من أجل تبديل طائرته سراً قبل مغادرة قمة حلف “الناتو” التي عُقدت الشهر الماضي في تركيا. وقد أقدم دونالد ترامب على هذه الخطوة بناءً على نصيحة جهاز الخدمة السرية الأميركي وسط تهديد إيراني بالاغتيال”.

وبحسب تقرير للموقع الأميركيّ ترجمه “لبنان 24″، فإنّ نبرة رئيسي “تُشير إلى سبب عدم زوال التهديد المحدق بترامب. فما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة، فإنها ستسعى بضراوة للتعجيل بنهاية الرئيس الأميركيّ. وسواء حدث ذلك الآن، أو بعد عام، أو حتى بعد عشر سنوات، فإن إيران ترغب بشدة في موت ترامب؛ إذ تكمن جذور هذا الهوس القاتل في مزيج فريد يجمع بين الرغبة في الانتقام وتاريخٍ مشحون بأبعاد عقائدية راسخة”.

إغتيال سليماني

ومن الجانب التاريخي، يقول الموقع إنّ “النظام الإيرانيّ يتبنى تفسيراً “خمينياً” للعقيدة الشيعية الاثني عشرية. وتُعلي هذه الأيديولوجيا بشدّة من شأن “المقاومة الباسلة” في مواجهة أعداء أكثر قوةً وظلماً وطغياناً، كما تُمجّد أولئك الذين يضحون بأرواحهم شهداءً في سبيل هذه القضية”.

أما بشأن ترامب، فيقول الموقع الأميركيّ إنّه “أقدم أكثر من أي شخصية أخرى في التاريخ على خطوات مثّلت إهانةً لأيديولوجيا النظام الإيراني. وتمثلت الخطوة الأولى في الأمر الذي أصدره في كانون الثاني 2020 بتصفية اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وكان سليماني مسؤولاً عن مقتل مئات الأميركيين وإصابة الآلاف غيرهم في العراق. كما خطط سليماني ونفّذ العديد من الهجمات المدمرة الأخرى ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك محاولة وقعت عام 2011 لتفجير مطعم “كافيه ميلانو” في العاصمة واشنطن”.

وأضاف الموقع: “على رغم أن مقتله كان أمراً محتوماً، إلا أن سليماني كان أيضاً شريكاً عزيزاً على آية الله علي خامنئي؛ إذ كان النظام يعتبره أصدق دليل حيّ على قدرة إيران في الهيمنة على الشرق الأوسط. وقد شكلت خسارته ضربة قاصمة لإيران، سواء من الناحية العقائدية أو الاستراتيجية. وجاء رد فعل خامنئي سريعاً، إذ وجه الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات بوضع خطط لاغتيال ترامب وكبار المسؤولين في إدارته الأولى. وشملت قائمة الأهداف وفقاً لـ”The washington examiner” كلاً من مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو. وأدى ذلك إلى توفير حماية أمنية مكثفة ومكلفة لهما ولغيرهما من المسؤولين، وإن كان ترامب قد ألغى هذه الحماية لاحقاً. وفي أعقاب ذلك، سعت إيران إلى تنفيذ العديد من مخططات الاغتيال التي استهدفت ترامب وآخرين”.

إغتيال خامنئي

وأشار “The washington examiner” إلى حرب هذا العام على إيران، ومقتل خامنئي في 28 شباط. وبصفته المرشد الأعلى، كان خامنئي يُنظر إليه الحارس الأسمى للعدالة الإسلامية، والراعي الذي ينتظر عودة المهدي. وهكذا، ومن خلال القضاء على المُرشد، تُشدّد إيران على وجوب تطهير عدالتها المقدسة عبر سفك دماء الرئيس الأميركيّ وعائلته”.

إيران تعتبر أنّ مصير ترامب حُسِمَ

وختم الموقع أنّه “سواء كان ذلك بشكل مباشر أو عبر جماعات الجريمة المنظمة، ستواصل الجمهورية الإسلامية محاولاتها لاغتيال ترامب، ولن يُغيّر هذا الواقع سوى زوال النظام أو رحيل الرئيس الأميركيّ. وقد يرى ترامب نفسه زعيماً يتمتع بقدرة فريدة على تحويل العلاقات في مجال السياسة الخارجية من العداء إلى الوفاق، وربما يكون محقاً في ذلك غالباً. لكن إيران تعتبر أن مصيره قد حُسم بالفعل، ولن تُغيّر أي عروض دبلوماسية أو تهديدات عسكرية جديدة هذه القناعة لدى طهران. ولهذا السبب يخضع ترامب لإجراءات احترازية مكثفة للغاية من جانب جهاز الخدمة السرية، وهي إجراءات ستستمر لفترة طويلة في المستقبل”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version