كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي كثّف عملياته العسكرية في منطقة مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، في محاولة للسيطرة على شبكة الأنفاق الاستراتيجية التابعة لحزب الله وتدميرها، وسط تقديرات بأن عشرات العناصر ما زالوا محاصرين داخلها.
وبحسب تقرير للصحافيين آفي أشكنازي وإيلي ليئون في “معاريف”، نفّذ الجيش الإسرائيلي، على مدى ساعات، غارات استهدفت بنى تحتية لحزب الله في محيط مدينة النبطية ومنطقة أنصار، بمشاركة طائرات حربية وقصف مدفعي كثيف.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت عقب عملية نفذها حزب الله ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر، الواقعة داخل ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية.
وقال في بيان: “هاجم الجيش الإسرائيلي خلال الليل بنى تحتية لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار في جنوب لبنان، رداً على عملية نفذها حزب الله ضد قواتنا في مرتفعات علي الطاهر”.
وأضاف: “لن يسمح الجيش الإسرائيلي لحزب الله بإلحاق الأذى بمواطني دولة إسرائيل وقواته، وسيواصل العمل لإزالة التهديدات”.
وأفادت “معاريف” بأن الجيش الإسرائيلي كثّف خلال الأيام الأخيرة، بواسطة مقاتلي لواء الكوماندوس واللواء 7 العاملين تحت قيادة الفرقة 36، الضغط على عشرات العناصر الموجودين داخل الأنفاق الاستراتيجية في المرتفعات.
ووفق الصحيفة، أنشأ الإيرانيون هذه الأنفاق، التي توصف بأنها “مدن ملجأ”، لمصلحة “قوات بدر” التابعة لحزب الله، وكان من المفترض استخدامها في تنفيذ عمليات دفاعية وهجومية ضد إسرائيل. إلا أن الأنفاق تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى مصيدة للعناصر الموجودين داخلها، فيما يصر الجيش الإسرائيلي على السيطرة عليها وتدميرها.
وأضاف التقرير أن القوات الإسرائيلية أحكمت سيطرتها على المنطقة ومنعت المحاصرين من مغادرة الأنفاق، بالتزامن مع قطع خطوط الإمداد عنهم وتشديد الضغط العسكري عليهم.
ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن عشرات العناصر لا يزالون داخل ما يطلق عليه اسم “مدينة الملجأ”، وهو الاسم الرمزي لشبكة الأنفاق الاستراتيجية التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف.
وبحسب “معاريف”، أدى العزل الكامل عن العالم الخارجي إلى وضع المحاصرين أمام 3 خيارات: الاستسلام، أو البقاء داخل الأنفاق حتى الموت، أو الخروج ومحاولة القتال، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته لحسم مصير واحدة من أبرز شبكات الأنفاق التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

