دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما منطقة النبطية ومحيطها، معتبرًا أن التصعيد الأخير وما رافقه من سقوط شهداء يشكل خرقًا متكررًا لاتفاق الإطار وللقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.

وقال الرئيس عون إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل أيضًا خرقًا لعمل مجموعة التنسيق العسكرية، مشيرًا إلى أن الغارات الأخيرة أدت إلى استشهاد عائلة كاملة في بلدة أنصار.

واعتبر أن استمرار هذه الانتهاكات في هذا التوقيت يحمل دلالات تتجاوز التطورات الميدانية، مؤكدًا أنها “تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق”.

ويأتي موقف رئيس الجمهورية بعد ساعات من تصعيد إسرائيلي واسع شهدته محافظة النبطية، حيث استهدفت سلسلة من الغارات مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وبلدة أنصار، قبل أن يتجدد القصف بغارة على دير الزهراني.

وكانت وزارة الصحة العامة قد أعلنت أن الغارة الإسرائيلية على أنصار أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، فيما كشفت المعلومات المتوافرة أن عددًا من الشهداء ينتمون إلى عائلة واحدة.

وتزامن موقف عون مع موقف لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي اعتبر بدوره أن التصعيد الإسرائيلي “بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب”، رافضًا التبريرات الإسرائيلية للغارات ومشددًا على أن شهداء أنصار “ليسوا بنية تحتية عسكرية”.

ويكتسب حديث عون عن “رسالة للمسار التفاوضي” أهمية في ظل الجهود القائمة لتطبيق اتفاق الإطار وتثبيت الترتيبات الأمنية في الجنوب، بالتوازي مع الدور الذي تؤديه مجموعة التنسيق العسكرية والجهود الأميركية لدفع مسار التنفيذ ومنع العودة إلى جولات واسعة من التصعيد.

ويضع التصعيد الأخير هذه المساعي أمام اختبار جديد، خصوصًا أن موجة الغارات اتسعت خلال ساعات قليلة من النبطية الفوقا ومرتفع علي الطاهر وأنصار إلى دير الزهراني، بالتزامن مع قصف وتمشيط وتحليق إسرائيلي كثيف في أجواء الجنوب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version