تراجعت أسعار الذهب عن أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، الجمعة، تحت ضغط عمليات جني الأرباح، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب قوية خلال الجلسات الماضية بدعم من بيانات اقتصادية أميركية عززت الرهانات على بقاء السياسة النقدية أقل تشددًا.

وبحلول الساعة 09:55 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم كانون الأول بنسبة 0.69% إلى 4389.80 دولارًا للأونصة، فيما ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة 0.37% إلى 4334.31 دولارًا للأونصة.

وكان الذهب قد صعد، الخميس، إلى أعلى مستوى له منذ 5 حزيران 2026، قبل أن يتراجع بنحو 1.3%، متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية مع تحرك المستثمرين لحجز الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة “تيستيلايف” إيليا سبيفاك إن جزءًا من الأموال قصيرة الأجل والمضارِبة بدأ على الأرجح في جني الأرباح من الذهب، في ظل غياب محفز قوي جديد على المدى القريب.

وأضاف أن المعدن النفيس قد يكون في مرحلة تمهّد لموجة صعود جديدة رغم التقلبات الحالية، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 4400 دولار للأونصة قد يفتح الطريق أمام مستويات أعلى.

وقال سبيفاك إنه لا يستبعد وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام إذا تمكن من اختراق مستوى 4400 دولار والاستقرار فوقه.

وكان الذهب قد تلقى دعمًا قويًا خلال الأيام الماضية بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر تموز 2026 بأقل من المتوقع، أعقبها هذا الأسبوع صدور أرقام تضخم أضعف من التقديرات.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهر المقبل، وهو عامل يصب عادة في مصلحة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تنخفض كلفة الاحتفاظ به نسبيًا عندما تتراجع توقعات الفائدة.

وتبقى تحركات الذهب في المرحلة المقبلة مرتبطة بصورة أساسية بمسار السياسة النقدية الأميركية وبيانات التضخم وسوق العمل، إلى جانب الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة. وبين عمليات جني الأرباح من جهة والرهانات على مزيد من الصعود من جهة أخرى، يظل مستوى 4400 دولار محطة فنية ونفسية بارزة للأسواق خلال الفترة المقبلة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version