تحولت رحلة صيد اعتيادية في الفلبين إلى مواجهة غير متوقعة، بعدما التصق أخطبوط كان قد أُخرج للتو من المياه بوجه الصياد بقوة، ولف أذرعه حول رأسه وغطّى جزءًا من فمه، فيما فشلت محاولات الرجل المتكررة في التخلص من ممصاته قبل أن يضطر إلى استخدام أداة كانت على متن القارب لتحرير نفسه.
وبحسب تقرير للصحافي غاي رايت في “هيكس”، وقعت الحادثة في منطقة بويرتو برنسيسا في جزيرة بالاوان الفلبينية، عندما خرج الصياد جيسر سيرفانتس في رحلة صيد بتاريخ 10 تموز ونجح في اصطياد أخطبوط.
لكن بمجرد وصول الأخطبوط إلى القارب، لف أذرعه حول رأس سيرفانتس والتصق بجلده بقوة، قبل أن تغطي إحدى أذرعه فمه في مرحلة من المواجهة.
وأظهر مقطع فيديو الصياد وهو يشد أذرع الأخطبوط مرارًا ويحاول نزعها واحدة تلو الأخرى، إلا أن قبضته كانت تبدو أكثر إحكامًا في كل مرة، ما دفع سيرفانتس في النهاية إلى الاستعانة بأداة كانت موجودة داخل القارب لإجبار الأخطبوط على تحرير وجهه.
وقال سيرفانتس بعد الحادثة: “كان التعامل مع الأخطبوط الذي اصطدته صعبًا جدًا. لقد كاد يمزق وجهي”.
إلا أن الواقعة لم تكن الوحيدة من نوعها، إذ أفادت شبكة “GMA” الفلبينية في أواخر تموز عن حادثتين منفصلتين لصيادين من بويرتو برنسيسا، هما سيرفانتس وكلارنس تامولا، ظهرت فيهما أخطبوطات وهي تلتصق بوجهيهما.
وأثارت المقاطع المتداولة شكوك بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اتهموا الصيادين بافتعال الحوادث بهدف حصد المشاهدات، إلا أن الرجلين نفيا هذه الاتهامات.
وأوضح سيرفانتس أنه كلما بقي الأخطبوط ملتصقًا بوجهه لفترة أطول، أصبحت القبضة أكثر إيلامًا.
بدوره، وصف تامولا شعورًا مشابهًا، مؤكدًا أن قوة الشفط التي تولدها الممصات تؤدي إلى احمرار الجلد.
وقال الصيادان إنهما يصوران بالفعل رحلات الصيد الخاصة بهما وينشران المقاطع عبر الإنترنت، لكنهما شددا على أن مقاومة الأخطبوطات بعد اصطيادها حقيقية تمامًا وليست جزءًا من مشهد تمثيلي.
وأشارا إلى أن صيد الأخطبوط أصبح بالنسبة إليهما أيضًا مصدر دخل إضافيًا، لأن الخروج لصيد أنواع أخرى يمكن أن يكون أكثر كلفة.
وأوضحا أنه خلال التعامل مع الأخطبوطات التي يتم اصطيادها، قد تستخدم هذه الكائنات مئات الممصات الموجودة على أذرعها للالتصاق بالصياد، وعندما يحدث ذلك يصبح فصلها عن الجسم بالغ الصعوبة.
وعلى الرغم من المواجهة الشاقة، تمكن سيرفانتس في النهاية من تحرير وجهه من الأخطبوط من دون أن يتعرض لإصابة خطرة.
وبعد انتهاء المواجهة، قال إنه أعاد الأخطبوط إلى المياه، ثم بقي جالسًا في قاربه منتظرًا الصيد التالي، لتنتهي مواجهة كادت تتحول إلى إصابة خطرة بعودة كل من الصياد وفريسته إلى مسارهما من جديد.
