أقرّ المجلس النيابي اليوم التعديلات التي أُدخلت على مشروع قانون العفو العام، في ختام المسار التشريعي الذي بدأته اللجان النيابية المشتركة، وبعد التوافق الذي أُنجز في شأن الصيغة النهائية للمشروع مع رئيس الحكومة وعدد من النواب، ولا سيما النواب السنّة. وجاءت التعديلات لتحدّد بصورة أوضح الفئات المستفيدة من أحكام العفو والمدد التي تسري عليها، كما عالجت أوضاع الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام، وحدّدت قواعد التعامل مع العقوبات المرتبطة بالإعدام والمؤبد.
ومن أبرز التعديلات التي أقرّها المجلس النيابي تخفيض العقوبة المؤبدة إلى 12 سنة فعلية، أي ما يعادل 14 سنة سجنية، على أساس احتساب السنة السجنية بتسعة أشهر.
وفي ما يتعلق بالموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام، نصّ القانون على الإفراج عن كل من تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة سجنية، بعدما كانت المدة المحددة في الصيغة السابقة 14 سنة سجنية.
كذلك، شطبت التعديلات كلمة “مبرم” من النص، وأُضيف حكم يقضي بتشديد العقوبة بحق المستفيد من العفو في حال عودته إلى ارتكاب جرم، على أن يستمر هذا التشديد مدى الحياة.
أما في ما يخص عقوبة الإعدام، فقد استقرّت الصيغة الجديدة على 17 سنة سجنية بعد استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة المؤبد المشدد في قانون إلغاء الإعدام. وفي المقابل، حدّد القانون بوضوح أن هذا التشدد لا يسري على الأحكام الصادرة قبل إقرار قانون إلغاء الإعدام، بما يعني أن المحكومين بالإعدام، من الإسلاميين وغيرهم، الذين صدرت بحقهم أحكام قبل إقرار القانون، لا يتأثرون بهذا التعديل.
