بعد انتظار طويل، يقترب قانون الإعلام الجديد من لحظة الحسم تحت قبة البرلمان، بعدما أنهى مساره في اللجان ووصل إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، وسط آمال بأن يشكل إقراره نقلة نوعية تواكب التحولات التي شهدها القطاع الإعلامي اللبناني خلال العقود الماضية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن مشروع قانون الإعلام بات اليوم أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، بعد مسار طويل استمر لسنوات، مشدداً على أن إقراره من شأنه أن يشكل نقلة نوعية للإعلام اللبناني ويستبدل قانوناً يعود إلى نحو 30 عاماً.
وقال مرقص، من مجلس النواب في حديث إلى “ليبانون ديبايت”: “منذ بداية العهد الرئاسي حتى اليوم، أي منذ نحو سنة ونصف، انتقلنا بالمشروع عبر مختلف اللجان وصولاً إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، وأصبح الآن ملك الهيئة العامة، التي لها أن تصوّت عليه سلباً أو إيجاباً، إما أن تقرّه وإما لا”.
وأضاف، “في الحالتين نحن مرتاحو الضمير، لأننا بذلنا جهوداً جبارة واستثنائية لإيصال هذا النص إلى هذه المرحلة، بعدما مضى نحو 15 عاماً ونحن نتحدث عنه”.
وأشار مرقص إلى، أن القانون الجديد يأتي ليحل مكان تشريع يعود إلى نحو 30 عاماً، قائلاً: “نحن نتحدث عن قانون يعود إلى مرحلة منتصف التسعينات، عندما كان المشهد الإعلامي والتقني مختلفاً كلياً عما هو عليه اليوم”.
واعتبر أن إقرار المشروع سيشكل “تقدماً للإعلام اللبناني بنسبة تتراوح بين 80%”، في ضوء التغييرات الكبيرة التي طرأت على القطاع الإعلامي خلال العقود الماضية.
وعن أبرز التعديلات المطروحة على النص، أوضح مرقص أنها لا تزال في إطار المقترحات والملاحظات ولم تُقر بعد، وقال: “هناك ملاحظات نيابية وردتنا، كما تلقينا ملاحظات من جهات ومؤسسات إعلامية، ونأمل أن يؤخذ بها بالقدر الذي يراه النواب مناسباً”.
وعند سؤاله عن توقعاته بشأن إمكان إقرار قانون العفو العام خلال جلسة اليوم، امتنع مرقص عن الدخول في تقديرات تتعلق بعمل السلطة التشريعية، قائلاً: “لدينا مبدأ فصل السلطات، وليس من حقنا التدخل”.
