نفّذ كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية عملية تمويه معقدة لإخراج الرئيس دونالد ترامب سراً من تركيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي، بعدما اعتُبر تهديد إيراني يستهدفه ويستهدف طائرته جدياً، وفق مسؤولين أميركيين رفيعين.
وبحسب تقرير للصحافيين ماغي هابرمان وإريك شميت وزولان كانو يونغز في صحيفة “نيويورك تايمز”، أعلن ترامب أنه سيغادر تركيا في 8 تموز على متن نسخة قديمة من “إير فورس وان”، بدلاً من طائرة “بوينغ 747-8” التي قدمتها قطر، قائلاً إن التبديل جاء “إحياءً للأيام القديمة”.
وصعد ترامب إلى الطائرة القديمة أمام الكاميرات، فيما سارع الصحافيون المرافقون إلى الصعود إليها. لكن الرئيس أُخرج من الجهة المقابلة داخل حاوية مخصصة لتموين الطائرات، ثم نُقل إلى طائرة عسكرية ثالثة من طراز “C-32A”، وهي نسخة عسكرية من “بوينغ 757″، أقلّته سراً إلى بريطانيا.
ولم يُبلّغ الصحافيون وبعض موظفي البيت الأبيض بأن ترامب لم يكن على متن الطائرة القديمة، فتحولوا، من دون علمهم، إلى جزء من عملية التمويه، فيما استُخدمت الطائرة كطُعم.
وأُعدّت الخطة خلال ساعات قليلة بعد إبلاغ ترامب بالتهديد في تركيا، وشارك فيها عدد محدود من كبار المسؤولين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وخلال إقلاع الطائرة القديمة من تركيا، طُلب من الصحافيين إبقاء ستائر نوافذ المقصورة مغلقة. وبعد وصول الطائرة إلى قاعدة ميلدنهال العسكرية في إنكلترا عند الساعة 10:16 مساءً، نُقل ترامب سراً من الطائرة العسكرية الثالثة إلى “إير فورس وان” القديمة، وصعد إليها عبر مدخل مختلف.
وبعد 40 دقيقة من الهبوط، نزل ترامب من الطائرة القديمة أمام الصحافيين، موحياً بأنه كان على متنها طوال الرحلة، ثم سار عبر المدرج إلى الطائرة القطرية التي أقلّته مع المجموعة الصحافية إلى واشنطن.
وعندما سأله الصحافيون عن سبب استخدام الطائرة القديمة، قال إنه أراد أن يشاهد الجنود في القاعدة البريطانية الطائرة الجديدة. أما بشأن إغلاق ستائر النوافذ، فقال إنه لا يعلم بوجود تهديد محدد، لكنه أضاف: “أنا الرقم 1 على قائمتهم، قبلكم. لكن إذا ذهبت أنا، ستذهبون أنتم أيضاً. صحيح؟”.

