قالت مصادر لبنانية لصحيفة المدن، إن “بيروت لا تريد إسقاط المفاوضات، ولا تستطيع ذلك، لكنها في المقابل لا تريد أن تتحول الجولات إلى غطاء سياسي لاستمرار العمليات الإسرائيلية. هنا يبدأ البحث عن الخطة “ب”: الخيار الأول هو الاستمرار في التفاوض. وهذا يعني عملياً شراء الوقت من دون ضمان أن يكون لمصلحة لبنان، خصوصاً مع استمرار إسرائيل في فرض وقائع ميدانية وتدمير منشآت ومنازل وبساتين، أما الخيار الثاني أي الانسحاب من المفاوضات نهائياً، قد يكون أكثر خطورة، لأنه يعيد الحسم إلى الميدان”.
ووفق الصحيفة، “لا تبدو العودة إلى الحرب خياراً واقعياً للدولة اللبنانية، ولا يريدها معظم الداخل اللبناني، فيما ستكون كلفتها على الجنوب ولبنان باهظة، لذلك يظهر خيار ثالث يجري التفكير فيه: تعليق الجولات من دون إسقاط المسار التفاوضي، وربط العودة إليها بالحصول على خطوة إسرائيلية ملموسة”.
وأضافت الصحيفة، “بمعنىً آخر: لا جولة ثامنة لمجرد أن تكون هناك جولة ثامنة، ويمكن أن يطلب لبنان من الأميركيين الانتقال من سياسة الضغط لعقد الاجتماعات إلى سياسة الضغط لتنفيذ الاتفاق، ولبنان أمام خيارين: أن يواصل التفاوض من دون أوراق، أو أن يغادر التفاوض إلى مواجهة لا يملك شروطها. وبينهما خيار ثالث: إعادة بناء ميزان تفاوضي سياسي ودبلوماسي وداخلي، أي أن يقول إنه ملتزم حصرية السلاح، لكنه ملتزم بالقدر نفسه إنهاء الاحتلال؛ ملتزم تنفيذ الاتفاق، لكنه يرفض التنفيذ من طرف واحد؛ يريد الضمانات الدولية، لكنه يريدها ضمانات للبنان أيضاً، وليس ضمانات لإسرائيل فقط”.
