اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن وسائل الإعلام المحلية أدت دورًا أساسيًا في مواجهة ما وصفه بـ”حملات التضليل والتهويل” الأميركية خلال الحرب، مشيرًا إلى أن وسائل إعلام أجنبية تحدثت عن فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحقيق أهدافه.
وفي بيان أصدره بمناسبة اليوم الوطني للمراسل في إيران، أكد الحرس الثوري أن وسائل الإعلام الإيرانية نجحت في نقل الأحداث بسرعة ودقة، وقدّمت، بحسب وصفه، رواية مغايرة لتلك التي روّجت لها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا، رغم العمليات العسكرية والإعلامية التي نُفذت خلال الحربين الثانية والثالثة ضد إيران، من تحقيق أهدافهما، معتبرًا أن ذلك أدى إلى ظهور مؤشرات على اتساع الخلافات بين حلفائهما وتراجع نفوذهما.
وأشار الحرس الثوري إلى أن وسائل إعلام دولية تحدثت عن “هزيمة ترامب” وعن وقوعه في “فخ صنعه بنفسه” خلال الحرب، مضيفًا أن بعض التقارير الإعلامية وصفت التفاهمات التي أُبرمت بأنها أشبه بـ”وثيقة استسلام أميركية” أمام القدرات الإيرانية.
وأكد البيان أن ما وصفه بمقومات القوة والردع في إيران يعود إلى عوامل عدة، من بينها القدرات العسكرية، وصمود الشعب الإيراني، والدعم الذي حظيت به القوات المسلحة، إلى جانب الدور الذي أدته وسائل الإعلام المحلية.
كما اتهم الحرس الثوري خصوم إيران باستخدام وسائل متعددة في إطار ما وصفه بـ”الحرب المركبة”، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية، بهدف التأثير في الرأي العام وإضعاف التماسك الداخلي.
وأشار البيان كذلك إلى أن أحداث الثامن والتاسع من كانون الثاني 2026 أظهرت أهمية الجبهة الإعلامية، معتبرًا أن الطرف الذي يتمكن من فرض روايته أولًا يكون الأقدر على التأثير في مجريات الأحداث.
