حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن فوز المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن محمد السيد، قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى تغييرات جوهرية في المشهد السياسي الأميركي، معتبراً أن هذه التطورات قد تجعله “آخر رئيس جمهوري” للولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة تلفزيونية، ربط فيها هذا الاحتمال بالمطالبات المتزايدة داخل الحزب الديمقراطي بإلغاء قاعدة المماطلة التشريعية في مجلس الشيوخ، المعروفة باسم “الفليبوستر”، والتي تُعد من أبرز الآليات الإجرائية المعتمدة في النظام التشريعي الأميركي.

وقال ترامب: “إذا فاز الديمقراطيون، فقد أكون آخر رئيس جمهوري. وإذا لم يُحسن مجلس الشيوخ التصرف، فقد أكون آخر رئيس جمهوري”.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، علّق ترامب على فوز عبد الرحمن محمد السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، متهماً إياه بالسعي إلى جعل إنهاء العمل بقاعدة المماطلة التشريعية محوراً أساسياً في برنامجه السياسي.

واعتبر ترامب أن إلغاء هذه القاعدة قد يفتح الباب أمام تغييرات واسعة داخل المؤسسات الأميركية، مشيراً إلى أن ذلك قد يمنح الحزب الديمقراطي قدرة أكبر على تمرير التشريعات وتعيين القضاة وتوسيع نفوذه داخل الكونغرس.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والقانوني حول مستقبل قاعدة “الفليبوستر”، التي تشترط حصول مشاريع القوانين على تأييد 60 عضواً في مجلس الشيوخ من أجل الانتقال إلى مرحلة التصويت النهائي، وهو ما يجعل تمرير التشريعات الكبرى أكثر تعقيداً.

ويُعد عبد الرحمن محمد السيد من الوجوه السياسية الصاعدة داخل الحزب الديمقراطي، وقد برز اسمه خلال السنوات الأخيرة في عدد من الملفات المرتبطة بالرعاية الصحية والسياسات الاجتماعية، قبل أن يحقق فوزاً لافتاً في الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان.

وتُعتبر قاعدة المماطلة التشريعية من أكثر القواعد إثارة للجدل في الحياة السياسية الأميركية، إذ يرى مؤيدوها أنها تضمن الحفاظ على التوازن بين الحزبين الكبيرين، في حين يعتبر معارضوها أنها تعرقل إقرار مشاريع القوانين وتحد من قدرة الإدارات المتعاقبة على تنفيذ برامجها السياسية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version