انقلبت جرافة إسرائيلية بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية في جنوب لبنان، أثناء تنفيذها أعمال تجريف في المنطقة، ما استدعى استقدام جرافة ثانية إلى المكان للعمل على سحبها.

وبحسب المعطيات الميدانية، كانت الجرافة تنفذ أعمال تجريف في محيط المنطقة الفاصلة بين البلدتين قبل أن تنقلب خلال العمل، فيما شوهدت آلية هندسية إسرائيلية أخرى تتقدم إلى الموقع للمساعدة في سحبها واستكمال النشاط الهندسي.

ويأتي الحادث في وقت تتواصل فيه أعمال التجريف الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية، ولا سيما في القرى والبلدات القريبة من الخطوط الأمامية والمناطق التي شهدت خلال الأشهر الماضية توغلات وتحركات لآليات هندسية.

وتشمل هذه الأعمال، وفق المعطيات الميدانية، جرف مساحات من الأراضي الزراعية والبساتين، وفتح مسارات جديدة للآليات، وتسوية أجزاء من الطرقات والمناطق الترابية، إلى جانب إزالة سواتر وأجزاء من الأبنية والمنشآت المتضررة في بعض المواقع.

وتكتسب أعمال التجريف حساسية خاصة في الجنوب بسبب انعكاساتها المباشرة على الأراضي الزراعية وملكيات الأهالي، وخصوصًا في المناطق التي يعتمد سكانها على بساتين الزيتون والحمضيات والأراضي المزروعة كمصدر أساسي للرزق.

كما تثير هذه الأعمال مخاوف من تغيير معالم بعض الأراضي والطرقات أو فرض وقائع ميدانية جديدة، خصوصًا في المناطق التي لا يزال الأهالي يواجهون صعوبات في العودة إليها بصورة طبيعية أو الوصول إلى ممتلكاتهم.

وشهد محيط زوطر الغربية خلال المرحلة الأخيرة حركة ميدانية كثيفة في إطار الترتيبات المتعلقة بالمنطقة التجريبية وعودة بعض الأهالي، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ومتابعة الوضع الأمني والميداني.

وفي المقابل، استمرت خلال الفترة نفسها عمليات إسرائيلية شملت تحركات للآليات الهندسية وأعمال تجريف في مناطق جنوبية مختلفة، ما أبقى ملف الأرض والبساتين وإعادة تأهيل الممتلكات في صلب مخاوف الأهالي، إلى جانب ملف إعادة الإعمار وتأمين عودة مستقرة إلى البلدات المتضررة.

ويأتي انقلاب الجرافة اليوم ليكشف استمرار النشاط الهندسي الإسرائيلي في المنطقة بين زوطر الشرقية والغربية، في وقت لا تزال فيه الأعمال الميدانية على الأرض تشكل أحد أبرز عناصر التوتر في الجنوب بالتوازي مع المسار التفاوضي والترتيبات الأمنية المطروحة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version