في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجنوب بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، خطفت أزمة من نوع آخر اهتمام اللبنانيين، عنوانها شحّ المحروقات، ولا سيما البنزين، فمنذ نحو عشرة أيام، تشهد المناطق الواقعة جنوب مدينة صيدا نقصاً ملحوظاً في المادة، وسط شكاوى متزايدة من أصحاب محطات الوقود لعدم تسلّمهم الكميات المطلوبة، رغم توافر المحروقات في مختلف المناطق اللبنانية وعدم تسجيل أي أزمة على مستوى البلاد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا الواقع وما إذا كان ناجماً عن خلل في التوزيع أو عن حسابات تجارية.

توحي مصادر معنية ان الازمة ناتجة عن جشع بعض التجار الذي يتلاعبون بتسليم المادة في مواعيدها من اجل تحقيق مكاسب اكبر مع الارتفاع المستمر للمحروقات بسبب التوترات الاقليمية.

ويعترف نقيب اصحاب محطات المحرقات جورج البراكس في حديث الى “ليبانون ديبايت” بوجود أزمة محروقات في الجنوب منذ ما يقارب الـ10 أيام ولكن السبب ليس أمنيا او سياسيا ً على حد تعبيره ، بل يتعلق بتسليم المادة، موضحاً ان البواخر بانتظار التفريغ لتسليم المادة الى المحطات.

وفي رده على سؤال حول اسباب الازمة في الجنوب تحديداً دون سائر المناطق، يوضح ان السبب قد يعود الى ان معظم منحطات الجنوب تتسلم موادها من الالتجار وليس عبر الشركات ويبدو ان هؤلاء خشوا من ازمة عالمية تطال المحروقات فاحتفظوا بنسبة من هذه المواد مما تسبب بهذا الشح .

ويشدد على انه ليس من اجراء موجه ضد محطات الجنوب كما يوحي البعض ، ويقول: نعيش في اجواء حرب عالمية في محيطنا بما ينعكس احياناً تأخير في وصول البواخر وتفريغها مما يؤثر على عملية التسليم ، مشدداً على ان الشركات ملزمة ان تمد الاسواق بحاجاتها ولكن لا يمكنها ان تمده بأكثر من حاجاته حتى لا تقرغ مخازنها بانتظار وصول بواخر أخرى، وبالتالي تعاني بعض المحطات التي تتسلم من التجار من شح ، بسبب التلأخير في التسليم.

أما لماذا الأزمة في الجنوب تحديداً ، ينفي ان يكون الأمر مقصوداً ، مشيرا ان هذه المحطات تتسلم من تجار وليس من شركات ، مشدداً انه لا توجد اي تعليمات بعدم تسليم المادة الى الجنوب ولا مؤامرة بحق الجنوبيين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version