تقترب المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز من لحظة حاسمة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق “تقدم كبير”، مرجحًا إمكان الإعلان عن اتفاق قريب، من دون أن يعني ذلك حسم القضايا العالقة أو التوصل إلى صيغة نهائية حتى الآن.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها إلى صحافيين وكررها خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس، إن المباحثات “تسير بشكل جيد للغاية”، مشيرًا إلى أن نتائجها قد تُعلن “قريبًا جدًا”. وتؤكد تقارير حديثة إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بالمضيق، رغم استمرار الخلاف على عدد من التفاصيل الأساسية.

وجدّد الرئيس الأميركي حديثه عن تراجعه خلال الأيام الماضية عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت تستعد لـ”أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”، قبل تلقيه طلبًا بإعطاء الدبلوماسية فرصة.

وقال ترامب: “كنا مستعدين لأكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية، ثم اتصلوا بي وقالوا: من فضلك لا تفعل ذلك، دعنا نتحدث”.

وأضاف أن الولايات المتحدة قادرة على ضرب إيران “بقوة شديدة”، لكنه شدد على تفضيله التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أنه لا يرغب في سقوط مزيد من الضحايا متى كان الوصول إلى حل سياسي ممكنًا.

وأوضح ترامب أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا استدعت الظروف ذلك، قائلًا: “في الحياة، يعرفون متى تكون مستعدًا للتحرك ومتى تكون مجرد متفاخر. كنا مستعدين للتحرك، ونحن مستعدون للتحرك إذا اضطررنا إلى ذلك”.

وتأتي تصريحات ترامب فيما تتواصل المفاوضات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز بمشاركة سلطنة عُمان، وسط بحث ترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة السفن، من دون إعلان اتفاق نهائي حتى الآن. وكانت إيران قد أكدت أن محادثاتها المباشرة تتركز مع عُمان بشأن ممر آمن مؤقت، نافية في وقت سابق وجود محادثات مباشرة جارية مع الولايات المتحدة.

وبحسب وكالة “رويترز”، تتباين التقديرات بشأن مدى قرب الاتفاق، إذ يرى بعض المسؤولين أن تقدمًا تحقق بالفعل، بينما يؤكد آخرون أن الملفات الأساسية لم تُحسم، ما يُبقي مستقبل المفاوضات رهن استكمال التفاهمات السياسية والفنية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version