فيما تتواصل المفاوضات في روما بين لبنان وإسرائيل، تبقى علامات الاستفهام قائمة حول مدى الالتزام الإسرائيلي بأي تفاهمات، وسط استمرار الخروقات على الأرض، وفي هذا السياق، يؤكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس أن لبنان لا يرى حتى الآن وجود ضمانات دولية فعلية، مشدداً على أن المطلوب هو الضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
ويقول خريس إن “لا ضمانات دولية على الإطلاق”، معتبراً أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي منذ فترة بات واضحاً، لجهة جرف المنازل ونسفها، مشيراً إلى أن أصوات التفجيرات التي تُسمع باتت مخيفة، وأن ما حصل مؤخراً في وادي الشقيف، ووفق المعطيات المتوافرة، يعادل انفجاراً بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، وهو أمر لا يمكن القبول به.
ويشدد خريس على أن المطلوب من الولايات المتحدة الأميركية هو ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للانسحاب، وليس الاكتفاء بالحديث عن الانسحاب من “المناطق التجريبية”، كما حصل في زوطر الغربية، واصفاً هذا الطرح بأنه “مزحة وكذبة كبيرة”، ومؤكداً أن أي مساعدة فعلية للبنان تبدأ بالضغط على إسرائيل للانسحاب من كامل التراب اللبناني.
وعن المرحلة التي تلي أي انسحاب إسرائيلي، يوضح خريس أن الجيش اللبناني هو الجهة التي ستتولى السيطرة والانتشار في كامل المناطق التي تحتلها إسرائيل، مؤكداً أن انتشار الجيش هو الحل والبديل الطبيعي لضمان الأمن والاستقرار.
وفي ما يتعلق بمفاوضات روما، لا يرى خريس أنها ستؤدي إلى أي نتيجة حاسمة في ظل التجربة السابقة مع إسرائيل، معتبراً أن “العدو الإسرائيلي معروف بغدره ومماطلته”. ويضيف: “لننتظر ونرَ ما سيحصل اليوم، لكن بتقديري الشخصي فإن إسرائيل لا تريد أن تعطي شيئاً، بل تريد أن تأخذ من دون أن تقدم أي شيء في المقابل”.
ويختم خريس بالتشديد على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يُترجم على الأرض بالتزام واضح بوقف الخروقات والانسحاب الكامل، وليس الاكتفاء بخطوات جزئية لا تعالج جوهر المشكلة.