تحوّل تجمع ديني للحصول على المياه المقدسة في إقليم أمهرة الإثيوبي إلى مأساة دامية، بعدما انفصلت صخور ضخمة من أحد الجبال وانهارت فوق المصلّين، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً وإصابة 7 آخرين، فيما لا يزال عدد غير معروف من الأشخاص عالقين تحت الأنقاض.

ووقع الانهيار الأرضي، الاثنين، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، في محيط أحد الأديرة الواقعة في إقليم أمهرة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين.

وقال المدير العام للأبرشية ميجابي هاديس نيكا تيبيب أبابو، لوكالة “أسوشيتد برس”، إن الكارثة وقعت نحو الساعة 7 صباحاً، بينما كان عدد كبير من الأشخاص قد تجمعوا للحصول على المياه المقدسة.

وأضاف أن فرق الإنقاذ تعتقد أن عدداً غير محدد من الضحايا لا يزال عالقاً تحت الركام والصخور، ما يثير مخاوف من ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة.

وأوضح أبابو أن 11 من الضحايا دُفنوا في الدير، فيما نُقلت جثامين الآخرين إلى بلداتهم، مشيراً إلى أن التعرف على هويات بعض الضحايا لا يزال صعباً بسبب طبيعة الإصابات وحجم الدمار الذي خلّفه الانهيار.

ونُقل المصابون الذين يعانون جروحاً خطيرة إلى مدينة ديبري برهان، عاصمة منطقة شمال شوا الإدارية، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً عن موقع الدير.

وبحسب المعطيات الأولية، وقع الانهيار بالقرب من جبل، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى انفصال كتل صخرية ضخمة وانحدارها بسرعة نحو المكان الذي كان يتجمع فيه المصلّون، ما فاقم حجم الكارثة وأعاق عمليات الوصول إلى العالقين.

وأعلن مكتب الاتصالات في الإدارة المحلية نشر فريق متخصص من مكتب الوقاية من الكوارث، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ وتقييم المخاطر المحيطة بالموقع، وسط مخاوف من حدوث انهيارات إضافية نتيجة تشبع التربة بالمياه.

وتشهد أجزاء واسعة من إثيوبيا خلال موسم الأمطار انهيارات أرضية وفيضانات متكررة، ولا سيما في المناطق الجبلية ذات الطرق الوعرة والبنى التحتية المحدودة، ما يصعّب وصول فرق الطوارئ والآليات الثقيلة إلى المناطق المنكوبة.

وتُعد أمهرة من أبرز الأقاليم الإثيوبية المتضررة من الكوارث الطبيعية والاضطرابات الأمنية خلال السنوات الأخيرة، في وقت تعاني فيه مناطق ريفية عدة نقصاً في الإمكانات الطبية ووسائل الاستجابة السريعة.

وبينما تتواصل عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، تترقب السلطات المحلية حصيلة نهائية للكارثة، وسط خشية من أن تكشف الساعات المقبلة عن مزيد من الضحايا المدفونين تحت الصخور.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version