جمّدت إسرائيل، خلال الساعات الأخيرة، عمليات الاغتيال في قطاع غزة تحت ضغط أميركي مباشر، بعدما طالبت واشنطن بتفسيرات حول موجة الضربات الأخيرة ووقفها فورًا، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسرائيلية أنها لن تتراجع عن خطها الحالي داخل القطاع وستواصل استهداف أي تهديد يطاول جنودها أو مواطنيها.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أوقفت إسرائيل خلال الساعات الـ24 الماضية بصورة كاملة عمليات الاغتيال داخل قطاع غزة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى خضوعها للضغط الأميركي المتزايد.

ومنذ الخميس وحتى الأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي 22 غارة وعملية اغتيال مركزة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 26 فلسطينيًا، فيما أفادت تقارير من غزة بأن بين القتلى 4 أطفال.

ونشر الجيش الإسرائيلي أسماء عدد من المستهدفين الذين قال إنهم من المسلحين، فيما يعتزم خلال الأيام المقبلة الكشف عن هويات آخرين، بانتظار استكمال التحقق النهائي من أسمائهم من الجانب الغزي.

وجاء الضغط الأميركي في ظل ارتفاع عدد عمليات الاغتيال، وبالتزامن مع تقدم التفاهمات الهادفة إلى انتقال حماس وإسرائيل والولايات المتحدة نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، على أن تلتزم الحركة خلالها بتسليم سلاحها.

وأبدت واشنطن غضبها من استمرار الاغتيالات، وطلبت الأحد من إسرائيل أمرين أساسيين: تقديم تفسيرات حول موجة الاستهدافات، ووقفها فورًا.

ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية بدأت عمليًا بإظهار مؤشرات على التراجع، بعدما كانت ترفض سابقًا مناقشة أو تقديم أي تنازل بشأن أحد أبرز مرتكزاتها، والمتمثل في مواصلة اغتيال عناصر حماس الذين تعتبر أنهم يشكلون خطرًا على قوات الجيش الإسرائيلي، أو شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول 2023.

وفي المقابل، شدد مسؤول سياسي إسرائيلي على أن “إسرائيل لن تتراجع عن الخط الحالي في قطاع غزة، وستواصل إحباط أي تهديد يطاول مواطنينا وجنودنا”.

ومنذ طرح المطلب الأميركي، لم تنفذ إسرائيل، للمرة الأولى منذ أسابيع طويلة، أي غارات تستهدف أشخاصًا من حماس أو حركة الجهاد الإسلامي داخل القطاع.

وبين توقف فعلي للاغتيالات وتمسك معلن بحق استئنافها، تبدو إسرائيل أمام اختبار مباشر لقدرتها على الموازنة بين الضغوط الأميركية ومساعي الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبين إصرارها على الاحتفاظ بخيار الاغتيال باعتباره أحد أبرز أدواتها ضد حماس.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version