عن احتمال انخراط «حزب الله» مجدّداً في أي مواجهة إقليمية دعماً لإيران، يقول مصدر دبلوماسي إلى أنّ هذا الاحتمال يبقى من أكثر الملفات حساسية، لأنّ أي قرار من هذا النوع لن تكون تداعياته محصورة بالساحة الإيرانية ـ الإسرائيلية، بل سينعكس مباشرة على لبنان، الذي لا يزال يعاني آثار الحروب السابقة وما ترتب عليها من خسائر بشرية واقتصادية ودمار ونزوح.
ويقول المصدر، إنّ «المسألة ليست فقط في معرفة ما إذا كان الحزب سيتدخّل أم لا، بل في تقدير قدرة لبنان على تحمّل نتائج أي تدخّل جديد»، مشدّداً على أنّ الأولوية اللبنانية يجب أن تبقى تحييد البلاد عن أي مواجهة إقليمية قدر الإمكان، والحفاظ على وقف إطلاق النار في اعتباره المظلة التي تتيح للبنان التقاط أنفاسه واستكمال مسار إعادة بناء مؤسساته واقتصاده.
ويخلص المصدر الديبلوماسي إلى أنّ «روما ستكون اختباراً للنيات أكثر منها محطة لإعلان تسوية نهائية»، موضحاً أنّ نجاح الجولة لن يُقاس فقط بما سيصدر عنها من بيانات أو تفاهمات، وإنما بمدى قدرتها على خفض مستوى التوتر على الأرض، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتوفير شروط عملية لزيادة انتشار الجيش اللبناني، وفتح الطريق أمام مرحلة أمنية أكثر استقراراً.

