خاص موقع Jnews Lebanon

يدخل لبنان الأسبوع الأكثر خطورة وحرجاً على الإطلاق، حيث تتداخل الاستحقاقات الميدانية والسياسية فوق صفيح إقليمي يغلي. فبين تحذيرات سفارات واشنطن لرعاياها في الشرق الأوسط بالمغادرة الفورية، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “كمب ديفيد” بضربات غير مسبوقة للبنية التحتية الإيرانية، تجد بيروت نفسها مشدودة الأعصاب نحو العاصمة الإيطالية، حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات بين 4 و6 آب الجاري، وسط ظروف معقدة تضع مسار مفاوضات روما والتهديدات الإيرانية على المحك.

 

 

الميدان الجنوبي: تل أبيب تفرض أمرًا واقعاً قبل كل طاولة

لم يعد خافياً أن إسرائيل تعتمد استراتيجية أمنية ثابتة قبل كل محطة تفاوضية؛ فبعد السيطرة على القلاع والتلال الحاكمة في جولات سابقة، جاء تفجير المرتفعات الممتدة بين قلعة الشقيف ويحمر الشقيف ليعيد رسم الجغرافيا بالنار. وتأتي هذه الخطوات تحت الذريعة الإسرائيلية المكررة بشأن “عدم التزام حزب الله بنزع السلاح”، لتصل الرسائل الميدانية شديدة القسوة قبل اجتماع روما المرتقب، سعياً لنسخ أي خطط لتنفيذ المناطق التجريبية وإحراج المفهوم العملاني لاتفاق الإطار.

غيوم “كمب ديفيد”: هل تتفجر الجبهة الإيرانية قبل الدبلوماسية؟

على خط واشنطن-طهران، بلغت حدة التوتر مستويات غير مسبوقة عقب اجتماعات مجلس الأمن القومي الأميركي. ومع تأكيد التقارير الاستخبارية بشأن تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، يبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذه اللحظة الحرجة لربط الملفات. ورغم إشارة وسائل إعلام إسرائيلية إلى عدم المشاركة المباشرة في أي ضربة استباقية إلا في حال تعرضها لهجوم، فإن القلق اللبناني يكمن في ارتدادات أي مواجهة كبرى على الجبهة الجنوبية، مما ينذر بتطيير الطاولة التفاوضية برمتها.

خاص Jnews: كواليس الوفد اللبناني الموسع وضغوط واشنطن

تستعجل القوى الدولية حسم التفاصيل قبل انفجار الموقف الإقليمي. وتكشف مصادر دبلوماسية خاصة بموقع “Jnews Lebanon” أن الجولة المرتقبة في روما ستشهد مشاركة موسعة وغير مسبوقة؛ إذ يضم الوفد الأميركي ممثلين عن مكتب وزير الخارجية، ومكتب شؤون الشرق الأدنى، ومجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة الدفاع (البنتاغون).

وأكدت المصادر لـ “Jnews” أن لبنان استعد لهذه الجولة عبر تطعيم وفده بخبراء قانونيين واقتصاديين من الفريق الاستشاري للرئاسة، بهدف تفنيد الذرائع الإسرائيلية وتثبيت الحقوق الوطنية. وفي المقابل، يمر الأول من آب كذكرى استثنائية تُسلط الضوء على المؤسسة العسكرية، التي تجد نفسها أمام مسؤولية تاريخية لبسط سلطة الدولة وحيدةً باللحم الحي، والانتشار على كامل الحدود لمنع إسرائيل من استغلال الفراغ أو فرض خطوط أمنية دائمة.

“مصدر دبلوماسي رفيع لـ Jnews: الوفد اللبناني متجه إلى روما ورأسه في الميدان ورجله في القانون؛ لن نقبل بتحويل المناطق التجريبية إلى مكاسب اقتطاعية للاحتلال، والضمانة الأميركية باتت أمام اختبار الصدق النهائي.”

بين صديد التفجيرات في الجنوب وقرقعة السلاح بين واشنطن وطهران، يخوض لبنان اختبار مفاوضات روما وهو يدرك تماماً أن هامش المناورة يضيق. تبقى العيون شاخصة نحو ما ستسفر عنه الضغوط الأميركية والخليجية، وما إذا كان الصوت الدبلوماسي سينجح في لجم آلة الحرب الإسرائيلية، أم أن المنطقة تتجه نحو انفجار كبير يسبق إعلان الاتفاقات.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version