مع تصاعد الحديث عن احتمال توسيع الضربات الأميركية ضد إيران، ووسط تعثر المسارات السياسية بين واشنطن وطهران، تتزايد التساؤلات حول السيناريوهات المحتملة في المنطقة وانعكاساتها على الساحات المرتبطة بهذا الصراع، وفي مقدمها لبنان، مع استمرار التوتر وغياب مؤشرات واضحة إلى تسوية قريبة.
وفي هذا السياق، رأى النائب السابق مصطفى علوش، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “الأمور تتجه نحو عودة الحرب بقوة، فالإصرار الإيراني على ربط أي تهدئة أو اتفاق بالتنفيذ الكامل لما تم التوافق عليه سيُبقي الوضع على ما هو عليه، كما أن الولايات المتحدة غير قادرة على التراجع بعد كل ما جرى، لذلك أعتقد أن الأمور تسير نحو الاسوأ”.
وفي ما يتعلق بموقع لبنان من أي تصعيد محتمل، إعتبر علوش أن “المشهد يبقى مرتبطًا بإيران، إذ قد تأتي مرحلة تطلب فيها من جميع أذرعها وحلفائها المشاركة في المواجهة باعتبارها معركة وجودية بالنسبة إليها، وفي هذه الحالة قد يدخل حزب الله إلى المعركة، خصوصًا أن وجوده، مرتبط بوجود نظام ولاية الفقيه”.
واعتبر علوش أن “أي ضمانات مرتبطة بالوضع اللبناني تبقى مرتبطة بموقف حزب الله، فإذا لم يشارك الحزب في أي مواجهة، فلن يطرأ شيء كبير على لبنان، أما إذا قرر المشاركة، فمن المؤكد أن لبنان سيصبح جزءًا من هذه المعركة”.
وختم مشيرًا إلى أن “مسار التطورات في المرحلة المقبلة سيبقى رهناً بمآلات المواجهة الأميركية – الإيرانية، وبمدى قدرة الأطراف المعنية على تجنب انتقال الصراع إلى ساحات إضافية في المنطقة”.

