خاص موقع Jnews Lebanon
لم تكن الاهتزازات الأرضية التي سجلتها محطات رصد الزلازل بعيد منتصف ليل الجمعة مجرد انفجار آخر في الجنوب، بل كانت إشارة ميدانية عالية السخونة تعيد رسم المشهد السياسي قبل خمسة أيام فقط من الجولة السابعة المفصلية لمفاوضات روما. وفي وقت تتشابك فيه التطورات الإقليمية المحتدمة على خط واشنطن-طهران مع خناق الملاحة في مضيق هرمز، جاء التدمير الإسرائيلي الممنهج لطبيعة التضاريس بين قلعة الشقيف وأطراف بلدة يحمر الشقيف ليلقي بظلاله الثقيلة على مسار مفاوضات روما وتفجير يحمر الأخير.
زلزال يحمر الشقيف: جغرافيا ممسوحة وتغيير في قواعد الاشتباك
أدى التفجير غير المسبوق الذي هز الجنوب ووُثق بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر إلى إحداث تغيير جذري في جغرافية المنطقة الممتدة بمسافة تزيد على 1200 متر جنوب قلعة الشقيف العريقة. وبحسب مشاهدات ميدانية خاصة حصل عليها موقع “Jnews Lebanon”، فإن التفجيرات تحولت معها مرتفعات “جوار الدرنكية” و”مرج السلطان” و”عريض الهوا” الغنية بصخور الموزاييك إلى مساحات كلسية جردة وصولاً إلى منحدر “المزحلق”. وتكشف هذه الخطوة عن رغبة إسرائيلية مسبقة في تجريد التلال الحاكمة من أي سواتر طبيعية قبل الانتقال لمناقشة آليات تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية.
حراك الموفدين الخليجيين وخيارات السراي الحكومي
وعلى وقع الدخان المتصاعد من قطاع الشقيف، تترقب العاصمة بيروت اليوم وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بالتزامن مع زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي. وعلم “Jnews Lebanon” من مصادر دبلوماسية مطلعة أن الحراك الخليجي المزدوج يسعى لتثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة الانفجار الإقليمي نحو الساحة اللبنانية، في وقت وجهت فيه رئاسة الحكومة بعقد اجتماعات مفتوحة في السراي الكبير لتأمين العودة الآمنة والكريمة للأهالي وإزالة العوائق أمام تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الإطار.
خاص Jnews: كواليس اجتماع اليرزة بين العماد هيكل والسفير عيسى
في السياق ذاته، تكشف مصادر أمنية رفيعة المستوى لموقع “Jnews Lebanon” أن اللقاء الذي جمع قائد الجيش العماد رودولف هيكل بالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى تجاوز الأطر البروتوكولية. وأكدت المصادر لـ “Jnews” أن واشنطن أبلغت القيادة العسكرية حتمية تفعيل دور الجيش كضامن أمني أساسي ضمن الآلية التنفيذية المقترحة لطاولة روما.
وأوضحت المصادر أن السفير عيسى شدد على دعم الإدارة الأميركية لخطط انتشار المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن الجولة السابعة في روما ستركز بشكل أساسي على وضع جدول زمني ملزم لمنع الخروقات الميدانية وضبط الإيقاع على طول الحدود.
“مصدر خاص لـ Jnews: التعنت الميداني الإسرائيلي في يحمر يعكس محاولة أخيرة لكسب أوراق تفاوضية ضاغطة على طاولة روما؛ إلا أن الحسم الدبلوماسي سيتركز على مدى قدرة واشنطن على إلزام تل أبيب ببنود اتفاق الإطار.”
