أعلن الجيش الإسرائيلي أن التفجيرات الضخمة التي نفذها ليلًا في منطقة مرتفعات الشقيف استهدفت، بحسب ادعائه، شبكة أنفاق ومنشآت عسكرية تحت الأرض تابعة لحزب الله، نافيًا أن تكون قلعة الشقيف الأثرية قد تعرضت لأي أضرار.

وجاء التوضيح الإسرائيلي بعد سلسلة تفجيرات ضخمة هزّت منطقة يحمر الشقيف وأرنون ومحيط مرتفع علي الطاهر وكفرتبنيت، وترددت أصداؤها في مناطق واسعة من الجنوب، ووصلت إلى أجزاء من جبل لبنان، ما أثار مخاوف من احتمال تضرر القلعة التاريخية الواقعة على مرتفع يشرف على نهر الليطاني ومناطق واسعة من النبطية ومرجعيون.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: “في إطار نشاط جيش الدفاع خلال الليلة الماضية لتدمير شبكة الأنفاق تحت الأرض في منطقة مرتفعات الشقيف، تم تنفيذ تفجيرات مخططة بدقة، استهدفت حصرًا البنى التحتية التابعة لمنظمة حزب الله تحت الأرض”.

وأضاف أن المشاهد التي التُقطت صباحًا، وفق روايته، أظهرت أن قلعة الشقيف، المعروفة أيضًا باسم قلعة البوفور، لم تتعرض لأي ضرر نتيجة التفجيرات.

وتابع: “يواصل جيش الدفاع التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسيواصل العمل على إزالة أي تهديد يستهدف قواته”.

ولم يقدم البيان تفاصيل عن عدد التفجيرات المنفذة أو كميات المتفجرات المستخدمة، كما لم ينشر خريطة توضح مواقع الأنفاق التي قال إنها استُهدفت، مكتفيًا بعرض مشاهد قال إنها تثبت بقاء القلعة التاريخية من دون أضرار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 7 حزيران 2026 اكتشاف شبكة واسعة من الأنفاق تحت مرتفعات الشقيف، زاعمًا أنها أُنشئت على مستويات عدة داخل الصخور، وأنها تضم غرف إقامة ومنشآت للكهرباء والمياه ومستودعات للأسلحة ومواقع لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تضم الشبكة نفقًا يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، يحتوي على 6 فتحات تحت الأرض وغرف عمليات ومطابخ ومرافق للإقامة الطويلة، إضافة إلى معدات عسكرية وطبية. ولا تتوافر حتى الآن جهة لبنانية مستقلة تؤكد جميع التفاصيل التقنية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي بشأن الموقع.

كما سبق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن وصف منطقتَي علي الطاهر وقلعة الشقيف بأنهما من أبرز مراكز العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، مدعيًا أن حزب الله أقام فيهما مجمعًا محصنًا تحت الأرض على مدى نحو 20 عامًا.

وتكتسب العمليات الإسرائيلية في المنطقة حساسية إضافية بسبب قربها من قلعة الشقيف، التي تُعد أحد أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في لبنان، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي المطل على مجرى نهر الليطاني والطرق التي تربط النبطية بمنطقتَي مرجعيون والبقاع الغربي.

ويأتي البيان الإسرائيلي في محاولة لاحتواء المخاوف التي أثارتها قوة التفجيرات الليلية، ولا سيما أن أصواتها سُمعت على مسافات بعيدة، فيما يبقى تحديد حجم الأضرار الفعلي في محيط الموقع مرتبطًا بمعاينة ميدانية لبنانية مستقلة، لا بالصور والرواية التي نشرها الجيش الإسرائيلي وحده.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version