على هامش اللقاء الذي يجمع نواب السنة ، أكد النائب بلال الحشيمي أن هناك أجواء إيجابية بشأن قانون العفو العام، معربًا عن أمله في أن تتمكن اللجنة النيابية المختصة من إنجاز عملها خلال اجتماعها المرتقب، تمهيدًا لإقرار القانون في الأسبوع المقبل.

وقال الحشيمي في حديث لـ”ليبانون ديبايت”: “نأمل أن ننهي الظلم الذي تعرضت له شريحة من المجتمع، وهم الإسلاميون الذين حوكم عدد منهم أمام المحكمة العسكرية بأحكام استنسابية وظالمة، لذلك نترقب اجتماع اللجنة اليوم لمعرفة ما توصلت إليه، على أمل أن يُقرّ هذا الملف الأسبوع المقبل”.

وأوضح أن الاجتماع اليوم سيحدد الأجواء العامة والنقاط الأساسية التي يجري التوافق عليها،لا سيما اسقاط كلمة”مشددة”، وإسقاط الحق الشخصي، إضافة إلى معالجة أوضاع الموقوفين الذين أمضوا 12 و14 عامًا في السجن، مشيرًا إلى أن هذه البنود سبق الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة، ويجري اليوم إعادة التأكيد عليها.

وشدد الحشيمي على أن “الشيء الأساسي هو أن يكون النواب السنة حاضرين داخل المجلس النيابي للدفاع عن هذه القضية”، مضيفًا: “لا يمكن أن نقاتل عبر تطبيق واتساب أو البيانات أو البث المباشر، إذا أردنا حماية قضيتنا فلا أحد سيدافع عنها غيرنا، ونحن من يجب أن يتولى هذه المهمة”.

وأضاف: “لا أحد يزايد علينا في سنيّتنا، ولا في حرصنا على إخراج الإسلاميين الذين تعرضوا للظلم خلال المرحلة السابقة، ولذلك نحن بحاجة إلى أن نكون موحدين، خصوصًا في هذه المرحلة، حتى لا يُعكرأحد أويعتبر أنفسه الوصي الوحيد على هذا الملف أو يدّعي أن انسحابه من الجلسات هو الذي يحمي قانون العفو العام”.

وتابع: “لا أفهم كيف يمكن للبعض أن يعتبر أن الانسحاب يحفظ قانون العفو العام، بينما المطلوب هو مناقشته تحت قبة البرلمان، وأن يكون هناك وضوح في كيفية التعاطي مع هذا الملف وإنهائه، لذلك أوجّه رسالة إلى الزملاء النواب السنة: لا تسمحوا لأحد أن يضحك عليكم، فكل شخص يسعى إلى تسجيل موقف لمصلحته أو لمجموعته أو لطائفته، بينما المطلوب أن نكون جميعًا أصحاب هذا الملف، لأنه يتعلق برفع الظلم عن شريحة من اللبنانيين”.

وردًا على سؤال حول غياب بعض النواب السنة عن الاجتماعات، قال: “لا، الجميع سيحضر، لأن هذه مسؤولية الجميع، ولم يعد مقبولًا أن نخدع الناس، وجود النواب داخل المجلس وخلال الاجتماعات أصبح ضرورة، وإذا عُقدت جلسة خلال الأسبوع المقبل فيجب أن يكون الجميع حاضرًا”.

واعتبر أن “المقاطعة لا تعطي أي نتيجة، بل تؤخر الملف، وتأجيل الملف يعني عمليًا دفنه”، مضيفًا: “لسنا بحاجة إلى المزايدات حول من يحافظ على الصف أو من يقاطع، المطلوب أن نقاتل داخل المجلس ونحمي قضيتنا من داخله حتى نصل إلى نتيجة ونرفع الظلم عن هؤلاء الإسلاميين”.

وأشار الحشيمي إلى وجود أجواء إيجابية، لكنه أبدى حذرًا، قائلاً: “قبل شهرين أيضًا كانت الأجواء إيجابية، لكن فجأة انقلب كل شيء، وبدأ الحديث عن ألغام في القانون، ثم عدنا واتفقنا مع رئيس الحكومة، وقبل أيام تكررت الأجواء نفسها، لكننا فوجئنا مجددًا بانقلاب في المواقف، وبالحديث عن أن القانون ملغوم”.

وأضاف: “المشكلة الأساسية، يا إخوتنا ويا زملاءنا، أن المعركة داخل المجلس وليست خارجه، إذا كنا فعلًا نريد إنصاف الإسلاميين، فهذا يكون من خلال المجلس النيابي”.

وختم الحشيمي بالقول: “أتمنى من الجميع دعم هذا المشروع عبر الحضور إلى المجلس والمشاركة في النقاش والتصويت، لا أن يحضر خمسة أو عشرة نواب فقط، في المرة السابقة، عندما ناقشنا قانون العفو العام، كان عدد النواب السنة المشاركين لا يتجاوز ستة أو سبعة من أصل 27 نائبًا، ومع ذلك كنا نقاتل للوصول إلى نتيجة، وعندما تصل بعض البنود إلى التصويت، فإنها تحتاج إلى أصوات، وبالتالي لا بد من حضور النواب السنة للدفاع عن قضيتهم، ونتمنى ألّا يكون هناك أرنب ثالث أو رابع أو خامس يعرقل إقرار قانون العفو العام”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version