في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات متزايدة على المستويات الاقتصادية والبيئية، تبرز قضية خطيرة تهدد سلامة الإنتاج الزراعي وصحة المستهلكين في عكّار، وسط تحذيرات من اتساع رقعة استخدام المياه الملوثة في ريّ عدد من المزروعات، ما يطرح علامات استفهام حول فعالية الرقابة والإجراءات الوقائية.

علم “ليبانون ديبايت” من مصادر زراعية مطلعة أن قسماً كبيراً من المزروعات في سهل عكّار يُروى بمياه الصرف الصحي والمياه المبتذلة، في ممارسات تنذر بمخاطر صحية وبيئية جسيمة، وتثير قلقاً متزايداً لدى المزارعين والأهالي، لما قد تخلّفه من تداعيات على سلامة الغذاء وجودة الإنتاج الزراعي.

وبحسب المعلومات، فإن المزروعات داخل البيوت البلاستيكية تُسقى في معظمها بمياه الآبار النظيفة، إذ تعتمد على أنظمة الريّ بالتنقيط التي تتطلب كميات مدروسة من المياه للحفاظ على جودة المحاصيل ومواصفاتها. في المقابل، تُروى نسبة من المزروعات المكشوفة بمياه ملوثة، ما يزيد من احتمالات انتقال الملوثات إلى المنتجات الزراعية.

وفي هذا السياق، أطلق عدد من مزارعي عكّار صرخة تحذير، مطالبين الدولة والوزارات والأجهزة الرقابية المعنية بالتحرك الفوري لضبط المخالفات وتشديد الرقابة على مصادر مياه الري، وإجراء فحوص دورية للمزروعات، حفاظاً على الصحة العامة.

وأكد المزارعون أن استمرار هذه الممارسات لا يهدد صحة المستهلكين فحسب، بل ينعكس سلباً على سمعة القطاع الزراعي في عكّار، ويُلحق ضرراً مباشراً بالمزارعين الملتزمين بالمعايير الزراعية السليمة، فضلاً عن آثاره البيئية الخطيرة على التربة والمياه الجوفية، ما يستدعي معالجة عاجلة قبل تفاقم الأزمة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version