في وقت لا تزال فيه إسرائيل تنتظر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استئناف المواجهة مع إيران، تكشف التقديرات الإسرائيلية أن الهدف الأساسي من الحرب، والمتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لم يتحقق بعد، وسط استعدادات لاحتمال اندلاع جولة جديدة قد تشمل ضربات أوسع في طهران ومحيط مضيق هرمز.

وبحسب تقرير للصحافية كيرين نويباخ في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، تناولت الحلقة الجديدة من بودكاست الشؤون الراهنة “حتى الحافة” المسار الذي أوصل المواجهة مع إيران إلى مرحلتها الحالية.

وقالت كوهين: “في إسرائيل يقولون بصورة واضحة إلى حد بعيد إن ترامب يريد تحسين موقعه في المفاوضات، لكي يمتلك ورقة ضغط أكبر خلال المحادثات”، مضيفة: “حتى الآن، لا تنجح أكبر قوة في العالم في فرض مواقفها ورؤيتها على الإيرانيين”.

وجاء النقاش على خلفية اللقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تواصل فيه إسرائيل استعداداتها لاحتمال اندلاع جولة قتالية إضافية مع إيران.

وأوضحت كوهين أن “هناك لحظات خلال الأشهر الأخيرة كانت إسرائيل متأكدة فيها من أن الضوء الأخضر من ترامب قد أُعطي، لكنه لم يُعطَ”، مضيفة أن “الرئيس، في الظاهر، يمنح المفاوضات فرصة إضافية، لكن الأمور معه، كالعادة، قد تتغير”.

وتناول المشاركون في الحلقة الاستعدادات الإسرائيلية، والاتصالات بين إسرائيل وواشنطن، إضافة إلى السؤال المركزي المتعلق بالمصلحة الإسرائيلية في الانضمام إلى المواجهة ضد إيران.

وفي هذا السياق، حذرت كوهين من تداعيات أي جولة جديدة، وقالت: “مواجهة كهذه يشعر بها البلد بأكمله، حتى لو لم يسقط في النهاية أي صاروخ، فهي تعرقل نمط الحياة في الدولة وتشلّه فعليًا”.

وأضافت أن مسؤولين إسرائيليين ينظرون إلى المواجهة مع إيران وفق صيغة شبيهة بسياسة “جز العشب” التي تعتمدها إسرائيل في غزة والضفة الغربية، بحيث تسمح كل مواجهة مباشرة بتقليص جزء من القدرات الإيرانية.

من جهته، شرح بلومنتال الزاوية الأميركية المتعلقة باستمرار القتال، وقال: “أكثر ما يزعجهم هو أن مضيق هرمز مغلق”.

وأضاف: “خلال الأسبوعين الأخيرين، هاجمت الولايات المتحدة إيران بشكل شبه يومي، وتركزت الهجمات خصوصًا في محيط المضيق. وما يُتوقع أن نشهده هو هجوم يتجاوز هذه المنطقة، وقد نشاهد أيضًا هجمات جديدة في طهران”.

وأوضح بلومنتال أن “ما يهم الولايات المتحدة هو أن يصل الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات وهم يدركون أن أوضاعهم ستصبح أكثر صعوبة ما لم يتخلوا عن البرنامج النووي”.

وتابع أن الهدف الأكثر أهمية بالنسبة إلى واشنطن يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال بلومنتال: “الهدف الذي انطلقت من أجله الحملة التاريخية، من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، كان القضية النووية. في الوقت الراهن، لا تزال هناك مواد مخصبة داخل إيران، والمهمة لم تُنجز”.

وأضاف: “في إسرائيل يريدون استئناف الحملة، لكن الأميركيين، على الأقل حتى الآن، مهتمون إلى حد كبير بألا تشمل المواجهة إسرائيل في داخلها”.

وختم بالقول إن واشنطن تريد، في المرحلة الحالية، دفع الإيرانيين إلى التخلي عن البرنامج النووي من تلقاء أنفسهم، من دون الذهاب إلى تصعيد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وبين الرغبة الإسرائيلية في استئناف الضربات والرهان الأميركي على الضغط التفاوضي، يبقى قرار العودة إلى الحرب مرتبطًا بالضوء الأخضر من ترامب، فيما تؤكد إسرائيل أن الملف النووي الذي بدأت المواجهة من أجله لا يزال مفتوحًا.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version