خاص موقع Jnews Lebanon

يتأرجح المشهد الإقليمي اليوم بين أروقة البيت الأبيض والمحطة الدبلوماسية المرتقبة في العاصمة الإيطالية، حيث تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاء المفصلي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي وقت يراهن فيه لبنان الرسمي على محادثات روما واتفاق الإطار المقررة في 4 و5 آب المقبل لتوسيع نطاق “المناطق التجريبية” وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي، يحط نتنياهو في واشنطن مثقلاً بملفات شائكة ورافضاً الشروط الأميركية المتعلقة بإنهاء التواجد العسكري في لبنان وسوريا وغزة.

 

 

كواليس البيت الأبيض: مناورة نتنياهو الإيرانية للهروب من التزامات الجنوب

تتزامن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي مع تباين واضح في الرؤى بين الإدارة الأميركية وتل أبيب؛ ففي حين يسعى ترامب لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي وتثبيت التهدئة الشاملة، يحمل نتنياهو معه ملفات استخباراتية حول المشروع النووي الإيراني في محاولة لدفع واشنطن نحو خيار العمل العسكري. ووفق التقديرات المتابعة، تهدف هذه الخطوة الإسرائيلية للالتفاف على الضغوط الأميركية المطالبة بالانسحاب من الشريط الحدودي والتفلت من استحقاقات “الاتفاق الإطار”.

ثوابت بعبدا وتحذيرات الرئيس عون: لا مساومة على حقوق الإنسان والمناطق التجريبية

في مقابل المناورات الإسرائيلية، ثبّت رئيس الجمهورية جوزف عون الموقف اللبناني خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، مجدداً التزام الدولة بالصيغة الناجمة عن مفاوضات واشنطن. وحذّر عون بشدة من أن استمرار الخروقات والتدمير الممنهج للقرى الجنوبية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية يهدد فعاليتها، مؤكداً أن لبنان لن يقبل باستمرار هذه الممارسات التي تشبه مخططات التدمير في غزة.

وعلى الخط السياسي الداخلي، يُظهر موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري تحفظاً مستمراً إزاء المسار السياسي الحالي، مشدداً على أن الأولوية المطلقة تبقى لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل والتراجع الإسرائيلي الكامل دون تفاوض مباشر، ومشيراً إلى أن أداء العدو في المناطق التجريبية يثير الريبة ويستوجب ضمانات ثلاثية (سعودية – أميركية – إيرانية) لحماية الكيان.

3. خاص Jnews: عقدة “الرقابة الميدانية” وأوراق الضغط قبل روما 2

كشفت مصادر دبلوماسية خاصة بموقع “Jnews Lebanon” عن كواليس الاتصالات المكثفة التي تسبق جولة روما. وأكدت المصادر لـ “Jnews” أن الإدارة الأميركية أبلغت المعنيين بصراحة عدم رغبتها في نشر قوات عسكرية ميدانية مراقبة على الأرض خشية الاستهداف، مما فتح الباب أمام مقترحات جديّة لإيلاء مهمة الرقابة إلى تشكيلات أمنية إيطالية ودول عربية مساندة بجهود تركية.

وألمحت المصادر إلى أن الحراك الدبلوماسي الجاري يسعى لصياغة ترتيبات أمنية جديدة تضمن توسيع الخط الأصفر في الجنوب، بانتظار اتضاح موقف ترامب النهائي مما إذا كان سيفرض خطة الانسحاب على نتنياهو أم يفسح المجال أمام جولة تصعيد جديدة تعيد إرباك المنطقة.

“مصدر دبلوماسي لـ Jnews: لقاء ترامب ونتنياهو هو خط الروبيكون؛ فإما أن يُلزم البيت الأبيض إسرائيل بالمسار الميداني لاتفاق الإطار، أو تتجه جولة روما نحو مفاوضات تحت النار.”

خلاصة حصاد Jnews:
يمر لبنان بشرط سياسي ودبلوماسي دقيق جداً؛ فالالتزام الرسمي بـ محادثات روما والاتفاق الإطار يعاصره تعنت إسرائيلي وتصعيد ميداني خطير. وأمام كواليس واشنطن وحسابات الساحة الإقليمية، تبقى الدبلوماسية اللبنانية أمام اختبار حقيقي لترجمة الدعم الدولي إلى انسحاب ناجز يعيد الجنوب إلى كنف الشرعية وسيادتها.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version