قبل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وضعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما تصفه بـ”الخطوط الحمراء” التي ستطالب واشنطن بأخذها في الاعتبار، وفي مقدمتها إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، والحفاظ على حرية العمل العسكري الإسرائيلي في إيران وغزة وسوريا ولبنان.
وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري في النشرة المركزية على “N12″، صاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي مع مسؤولين أمنيين قائمة المطالب التي سيحملها إلى لقائه مع ترامب، في إطار التحضير لاحتمال التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني.
وتعتبر إسرائيل أن القضية الأكثر حساسية، والتي تصفها بأنها “دراماتيكية” وغير قابلة لأي مساومة، تتمثل في إخراج اليورانيوم المخصب من إيران بشكل كامل.
إلى جانب ذلك، ستطالب إسرائيل بالحفاظ على حرية عملها لإزالة ما تعتبرها تهديدات في جميع الساحات، من إيران مرورًا بقطاع غزة وصولًا إلى سوريا ولبنان، معتبرة أن هذا المطلب يشكل ركيزة أساسية في مفهومها الأمني الجديد، بما يضمن عدم تقييد عملياتها في أي من هذه الجبهات.
كما ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن ضغوطًا كبيرة قد تُمارس على إسرائيل للانسحاب من المناطق العازلة على الحدود مع سوريا ولبنان، إلا أنها تتمسك بالإبقاء على هذه المناطق وعدم التخلي عنها.
وفي السياق نفسه، شددت المؤسسة الأمنية على ضرورة الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الإسرائيلي، ولا سيما في ضوء صفقة مقاتلات “F-35” مع تركيا، والتي تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنها قد تنضج خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك على خلفية تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيه: “لن يملي عليّ أحد ماذا أبيع”.
وفي موازاة ذلك، تؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنها لا تزال في حال جهوزية مرتفعة، انطلاقًا من تقديرها بأن المفاوضات مع إيران قد تنهار أو تتعثر، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية لا تمنح هذه المحادثات فرص نجاح مرتفعة، وتستعد لاحتمال حدوث تدهور أمني سريع في المنطقة.
وتعكس هذه “الخطوط الحمراء” حجم الرهانات الإسرائيلية على لقاء نتنياهو – ترامب، في وقت تسعى فيه تل أبيب إلى ضمان تثبيت أولوياتها الأمنية قبل أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران.
