أكّد النائب إبراهيم كنعان أن لبنان يقف أمام “فرصة تاريخية” لاستعادة سيادته وأرضه وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب، داعيًا جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حول الدولة والشرعية ودعم المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون.

وجاء كلام كنعان بعد لقائه الرئيس عون في قصر بعبدا، حيث شدّد على أن “الزيارة تهدف إلى تأييد الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية، والتي أكّدت الأحداث في لبنان والمنطقة أنها كانت خيارًا سليمًا وجريئًا، من شأنه إنقاذ لبنان”.

وقال إن هذا الخيار “يستند إلى الثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان، وفي مقدّمها السيادة والدولة والجيش، ومصلحة المجتمع اللبناني المتعدد بكل أطيافه وطوائفه”.

وأشار كنعان إلى أن “الحرب القائمة في إيران ودول الخليج، وما تتعرض له المنطقة من اعتداءات، يظهران مدى هشاشة الاتفاقيات”، معتبرًا أن تداعيات استمرار الحرب ستكون كارثية على المنطقة.

وأضاف: “في لبنان، لا نزال نشهد اعتداءات إسرائيلية، والمسار لم يكتمل نهائيًا، وهو يشق طريقه بصعوبة، لكن على الأقل باتت هناك خارطة طريق، وتحقق تقدم في هذا الملف”.

ورأى أن “لبنان الرسمي، المدعوم من المجتمع الدولي ومن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يملك فرصة لوقف الحرب واستعادة الأرض وإعادة إعمار قرانا وبلداتنا في الجنوب، إضافة إلى المناطق التي تعرضت للحرب والدمار من بيروت إلى البقاع وغيرها”.

وتابع: “إنها فرصة لاستعادة دولتنا وتقوية جيشنا، وهذا كان من المواضيع الأساسية التي جرى بحثها في واشنطن. ومطلب لبنان اليوم، في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة، هو أن نحمي بعضنا من خلال حماية دولتنا، وأن نتضامن للوصول بهذا المسار إلى بر الأمان”.

وشدّد كنعان على ضرورة وضع حد لـ”مسلسل المعاناة والدمار واستباحة لبنان”، داعيًا جميع القوى إلى تحمّل واجباتها ومسؤولياتها تجاه لبنان والشرعية والدولة اللبنانية.

وقال: “رسالتنا هي رسالة البطريرك الحويك، رسالة لبنان السيد الحر المستقل والمتعدد، لبنان الـ10452 كيلومترًا مربعًا، من دون أن ينقص منها متر واحد. هذا هو لبنان الذي نريده، وهذه هي ورقة القوة التي نحافظ عليها”.

وأضاف: “الجميع مدعو إلى الانضمام إلى هذه المحاولة، لأنها فرصة تاريخية يحتاج إليها شعبنا ووطننا ومجتمعنا أكثر من أي وقت مضى”.

وفي الشق المالي، كشف كنعان أنه وضع رئيس الجمهورية في أجواء المداولات والمناقشات المتعلقة بالقوانين والإصلاحات المالية في مجلس النواب، ولا سيما في لجنة المال والموازنة.

وقال: “لدينا جلسة ثالثة لوضع اللمسات الأخيرة على قانون إصلاح المصارف، وقد أطلعت فخامة الرئيس على الأجواء الإيجابية التي نعمل في ظلها، كما وضعنا نقاطًا للمرحلة المقبلة وخارطة طريق لاستعادة الثقة بالاقتصاد والقطاع المصرفي”.

وأكد أن “الثقة تبدأ من الداخل اللبناني، من ثقة الشعب والمودع والمستثمر اللبناني، قبل استكمالها بالثقة الخارجية، وليس العكس”.

وأضاف: “المستثمر اللبناني أو غير اللبناني لن يثق بلبنان إذا كان سيخسر أمواله كل بضع سنوات. لذلك يجب أن يضع الجميع في ذهنهم أن التشريع هو للحقوق وليس لمصالح أحد”.

وشدّد على أن “الحقوق أولًا وأخيرًا”، لافتًا إلى أن العمل جارٍ لإنهاء أزمة طالت 6 سنوات، بعدما كان البعض غير مقتنع أو رافضًا لمسألة الحقوق والودائع.

وقال: “قانون استرداد الودائع أساسي، والثقة تعود من خلال الشعب والداخل اللبناني والمودع، ثم تُستكمل بالثقة الخارجية”.

وردًا على سؤال بشأن المناطق النموذجية في الجنوب، أكّد كنعان أن “هذا الموضوع أساسي، ويُتابع بصورة تفصيلية من قبل المعنيين في لبنان والولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تساعد في هذا المسار”.

وأشار إلى الاتصال الذي جرى بين الرئيسين جوزاف عون وإيمانويل ماكرون، لافتًا إلى أن “رئيس الجمهورية يبذل جهدًا كبيرًا في هذا الملف”.

وختم: “الحفاظ على هذا المسار وحمايته مسؤولية جميع اللبنانيين من دون استثناء. كلنا معنيون باستعادة أرضنا، وكلنا معنيون بنجاح أي خطوة تؤدي إلى تحقيق هذا الهدف، ونحن مستمرون، وإن شاء الله خير”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version