خلال الأيام الماضية، انتشرت معلومات عن احتمال دخول لبنان في أزمة محروقات جديدة، في ظل حديث عن تفاوت بين الكميات التي تسلّمها الشركات وحاجة السوق الفعلية، واتهامات لبعض التجار بحجب جزء من البنزين وتخزينه، انتظاراً لارتفاع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية.

وأثارت هذه المعلومات قلقاً في السوق، خصوصاً مع الحديث عن امتلاك وزارة الاقتصاد بيانات يومية تتضمن الكميات المسلّمة وأسماء الجهات المستفيدة منها. وهنا تُطرح الإشكالية الأساسية: هل يواجه لبنان نقصاً حقيقياً في المحروقات، أم أن ما يجري لا يتعدى عمليات تخزين ومضاربة تستفيد من مخاوف المواطنين وتقلبات الأسعار؟

وتزامنت هذه الأجواء مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العراق، الأحد، حيث يُنتظر أن يشكل ملف الطاقة أحد محاور المباحثات، إلى جانب مشروع خط النفط العراقي – السوري – اللبناني، في ظل محاولات لبنانية لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العراق وسوريا وتركيا، والبحث عن مسارات جديدة لتأمين احتياجات البلاد.

لكن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا نفى، في اتصال مع “لبنان24″، وجود أزمة في البنزين، مؤكداً أن عمليات الاستيراد والتوزيع مستمرة بصورة طبيعية حسب الجداول المعتمدة، وأن البواخر المحملة بالمحروقات ستصل تباعاً إلى لبنان، على أن تُضخ الكميات في السوق وفق البرنامج المعتاد.

وقال أبو شقرا إن الشركات المستوردة أكدت خلال اتصال معه تسليم مادة البنزين صباح الاثنين كالمعتاد، موضحاً أن المحطات ستحصل على حاجتها وأن لا مؤشرات عملية تدل على انقطاع المادة أو توقف التوزيع.

وشدد على أن الأخبار المتداولة عن أزمة قريبة لا تستند إلى معطيات صادرة عن قطاع المحروقات، نافياً بصورة قاطعة الكلام المنسوب إليه في هذا الشأن. وأضاف أن وجود ضغط مؤقت أو إقبال إضافي على بعض المحطات لا يعني أن البلاد تتجه إلى أزمة، خصوصاً أن البواخر تصل تباعاً والتسليم سيُستأنف كالمعتاد مع بداية الأسبوع، حسب الجداول.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version