لا تزال القمة التي جمعت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تتصدر المشهد اللبناني، وسط اهتمام سياسي وإعلامي واسع بما أُعلن خلالها، وبالكواليس التي سبقت الزيارة ورافقتها وتلتها.
وفيما حظيت الزيارة بإشادات واسعة ووصفت بالتاريخية، برزت في المقابل تساؤلات حول بعض تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بآلية التحضير لها، وتشكيلة الوفد الرسمي، وأسباب غياب وزير الخارجية.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة ل “ليبانون ديبايت” أن التحضير للزيارة جرى بدقة عالية، وأن رئيس الجمهورية كان حريصًا على إنجاحها وتحقيق أكبر قدر ممكن من النتائج السياسية والدبلوماسية، لذلك تابع شخصيًا مختلف التفاصيل التنظيمية واللوجستية والسياسية قبل موعدها.
وتشير المعلومات إلى أن الرئيس عون اصطحب إلى واشنطن فريقًا من المستشارين لمواكبة الاجتماعات واللقاءات، فيما بقي فريق آخر في قصر بعبدا لمتابعة الملفات المرتبطة بالزيارة والتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار غرفة متابعة عملت بالتوازي مع الوفد الموجود في الولايات المتحدة. كما تولى العميد وسيم الحلبي متابعة جانب من هذه المهام من القصر الجمهوري.
أما في ما يتعلق بغياب وزير الخارجية يوسف رجي عن الوفد الرسمي، فتفيد المعطيات بأن هذا الخيار جاء نتيجة اعتبارات رئاسية وتنظيمية، رغم أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كان قد اقترح، خلال لقائه الرئيس عون في قصر بعبدا عشية الزيارة، اصطحاب وزير الخارجية إلى واشنطن.
وبحسب المصادر، لم يعتمد رئيس الجمهورية هذا الطرح، انطلاقًا من قناعة بضرورة منح الدور الأساسي في التحضير والمواكبة لسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، التي اضطلعت، وفق المعلومات، بدور محوري في الإعداد للزيارة، وتولت متابعة مختلف تفاصيلها مع الجانب الأميركي، مستفيدة من قنوات التواصل التي بنتها خلال الفترة الماضية، إلى جانب مساهمتها في إدارة مسار المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية.
وترى المصادر أن هذا التوزيع للأدوار جاء في إطار مقاربة هدفت إلى تأمين أعلى درجات التنسيق والفعالية، بما يضمن نجاح الزيارة وتحقيق أهدافها السياسية والدبلوماسية.
