أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الأربعاء، موقع مدينة صور الأثري ومحيطه على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، وذلك بناءً على طلب تقدمت به الحكومة اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية الدولية للموقع في ظل الأضرار التي لحقت به جراء الحرب.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن موقع صور الأثري تعرض لإصابات مباشرة وأضرار خلال الأشهر الماضية، وأن حالته تثير قلقًا متزايدًا في ظل احتمال تعرضه لمزيد من المخاطر، معتبرة أن الظروف الحالية لم تعد تضمن الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية.

وجاء القرار خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، المنعقدة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

وفي أول تعليق رسمي، أعرب وزير الثقافة غسان سلامة عن شكره لليونسكو ولجنة التراث العالمي، وكتب عبر منصة “إكس”: “كل الشكر للجنة التراث العالمي وهي أدرجت اليوم، بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، موقع صور الأثري على لائحة المواقع المهددة بالخطر. ومن شأن هذا الإدراج أن يركز أنظار واهتمام اليونسكو والدول الأعضاء على موقع عظيم الأهمية في تاريخ منطقة تشهد الآن من النزاعات ما قد يصيبه بأذى.”

وكان سلامة قد أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة اتصالات مع مسؤولين ومنظمات دولية متخصصة، داعيًا إلى حماية المواقع الأثرية اللبنانية، ومؤكدًا أن استهدافها يشكل مخالفة لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

تُعد مدينة صور من أقدم مدن حوض البحر المتوسط، وأدرجت على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1984، لما تضمه من معالم أثرية استثنائية تعود إلى الحضارات الفينيقية والرومانية والبيزنطية، أبرزها مضمار سباق الخيل والقوس الروماني. ويهدف إدراج الموقع على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر إلى حشد الدعم الدولي والموارد الفنية والمالية اللازمة لحمايته والحفاظ عليه، ولا يعني شطبه من قائمة التراث العالمي، بل يمنحه أولوية في برامج الصون والمتابعة الدولية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version