شكّل الوضع في لبنان، ولا سيما التطورات في الجنوب، محورًا أساسيًا في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسفير المصري في لبنان علاء موسى، في عين التينة صباح اليوم.
وقد تناول البحث آخر المستجدات السياسية والأمنية، والجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني ومواكبة الخطوات التنفيذية الجارية في المناطق الجنوبية.
وأكد السفير المصري في لبنان علاء موسى، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن “اللقاء تناول التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها الواضحة على المنطقة، مشيرًا إلى أنه كان من الضروري إطلاع الرئيس بري على آخر المستجدات والجهود التي تبذلها مصر في إطار السعي إلى تهدئة الأوضاع والعودة مجددًا إلى طاولة المفاوضات في ما يتعلق بالملف بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف: “تحدثنا أيضًا عن الوضع في لبنان والإجراءات التي يتم العمل عليها. ودولة الرئيس بري، كما تعلمون، يؤكد دائمًا في كل لقاء على أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل على لبنان، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، والبدء بعملية إعادة الإعمار”.
وتابع: “هناك التزامات تقع على عاتق جميع الأطراف، ونحن نسعى إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز المسارات التي تصب في اتجاه تحقيق هذه الأهداف. وكانت المناسبة أيضًا فرصة للتأكيد على أن مصر تبذل كل جهد ممكن من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل أراضيها، كما هو مطلوب من الجميع، سواء داخل لبنان أو خارجه. وهذا كان المحور الأساسي لحديثي مع دولة الرئيس بري”.
وعن القمة التي عُقدت أمس بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جوزاف عون، قال موسى: “تطرقنا سريعًا إلى الإشارة الإيجابية التي وردت بحق دولة الرئيس بري خلال المؤتمر الصحافي، وهذا أمر مهم ويؤكد مكانة الرئيس بري ودوره في الحياة السياسية اللبنانية”.
وفي ما يتعلق بخطوة تنفيذ المناطق التجريبية في الجنوب، ولا سيما في زوطر الغربية، والدور المصري المحتمل في دعم لبنان والمؤسسة العسكرية، أكد موسى أن “موقف مصر ثابت وواضح، وهو دعم أي مسار يقود، وفق خطة زمنية واضحة، إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، والبدء بعملية إعادة الإعمار”.
وأضاف: “بدأ العمل في المناطق التجريبية، ونأمل أن تمتد هذه التجربة إلى مناطق أخرى وصولًا إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية. إنها خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها مستقبلًا، لكن نجاحها يتطلب أولًا التزامًا من مختلف الأطراف، وثانيًا توفير الإمكانات اللازمة للجيش اللبناني ودعمه للقيام بمهامه، خصوصًا أن مسؤولياته لا تقتصر على هذه المناطق الثلاث، بل تشمل مناطق أخرى أيضًا”.
وختم موسى بالقول: “دعم الجيش اللبناني مسألة بالغة الأهمية، وأي جهد يُبذل لتأمين هذا الدعم، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مؤتمر دولي، سيحظى بدعم مصر. وكما تعلمون، استضفنا في بداية العام المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني، إلا أن الظروف التي طرأت حالت دون عقد المؤتمر الدولي. ونأمل أن تشهد المرحلة المقبلة تهيئة الظروف اللازمة لعقده في أقرب وقت”.
